الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٤٩٢
(٦٠٣)
ومن قال: شتان ما بين أخيك وأبيك، رفع (ما) بشتان، على أنها بمعنى الذي، و (بين) صلة (ما) . والمعنى شتان الذي بين أخيك وأبيك. ولا يجوز في هذا الوجه كسر النون [من شتان] لأنها رفعت اسماً واحداً.
٤٥٢ - وقولهم: مرّ [فلانٌ] يَكْسَعُ
(١٢٩)
قال أبو بكر: قال الأصمعي: الكسع: سَرعة المر، يقال: كسعته بكذا وكذا: إذا جعلته تابِعاً له، ومُذْهِباً له [١٣٠] . قال الشاعر [١٣١] في صفة أيام العجوز:
(كُسِعَ الشتاءُ بسبعةٍ غُبْرِ ... أَيامِ شَهْلتِنا من الشَهْرِ)
(فإذا مَضَت أيامُ شَهْلتِنا ... صِنٌّ وصِنَّبْرٌ مع الوَبْرِ)
(وبآمِرٍ وأخيه مُؤْتَمِرٍ ... ومُعَلّل وبمطفيءِ الجَمْرِ) (١٩٣ / أ)
(/ ذَهَبَ الشتاءُ مُوَلِّياً عجلاً (١٣٢)
وأَتَتْكَ مُوقَدَةُ من النَجْر)
٤٥٣ - وقولهم: ما لَهٌ سَبَدٌ ولا لَبَدٌ
(١٣٣)
قال أبو بكر: السبد معناه في كلامهم: شعر المعز، والبلد: صوف الضأن. (٦٠٤)
وحدثنا محمد بن يونس الكُدَيمي [١٣٤] قال: كنت عند أبي عمر الضرير (١٣٥)
(١٢٩) الفاخر ١٣٣.
[١٣٠] ك. ف: به.
[١٣١] أبو شبل عصم البرجمي في التكملة والذيل والصلة ٣ / ٢٧٩ ولأبي شبل الأعرابي أيضاً في اللسان (كسع) . ونسبت إلى ابن أحمر، ديوانه ١٨٣.
(١٣٢) ك: هربا.
(١٣٣) أمثال أبي عكرمة ١٠٩، الفاخر ٢١، شرح أدب الكاتب: ١٥٥.
[١٣٤] من شيوخ المؤلف، توفي ٢٨٦ هـ. (تاريخ بغداد ٣ / ٤٣٥، ميزان الاعتدال ٣ / ٤٣٥) (١٣٥) هو حفص بن عمر الدوري المقريء، توفي ٢٤٦ هـ. (طبقات القراء ١ / ٢٥٥، تهذيب التهذيب ٢ / ٤٠٨) .