الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٤٤
ويُروى: أَفتن ذا هوى، وقال المؤمَّل [٥٠] :
(هي الشمسُ إلا أنها تسحر الفتى ... ولم أرَ شمساً قبلَها تُحسِنُ السحرا)
(رَمَتْ بالحصى يومَ الجِمار فليتَهُ ... بعيني وأَنَّ الله حوَّلَهُ جَمْرا) (١٣٨)
١٩ - وقولهم: قد صلَّى الرجل
(٥١)
قال أبو بكر: معناه قد دعا وسأل ربه. والصلاة تنقسم في كلام العرب على ثلاثة أقسام:
تكون الصلاة المعروفة التي فيها الركوع والسجود؛ كما قال عز وجل: {فصلِّ لربِكَ وَانْحَرْ} .
وتكون الصلاة: الترحم. من ذلك قوله عز وجل: {أولئك عليهم صلواتٌ من ربِّهم ورحمةٌ} [٥٢] . من ذلك قول كعب بن مالك [٥٣] :
(صلّى الإِلهُ عليهم من فتية ... وسقى عظامَهُمُ الغَمامُ المُسْبِلُ)
وقال الآخر:
(صلى على يحيى وأشياعِهِ ... ربٌّ كريمٌ وشفيعٌ مطاعْ) (٥٤)
ومنه الحديث الذي رُوي عن ابن أبي أوفى [٥٥] قال: (أتيت النبي صلى الله (١٩ / أ) عليه وآله وسلم / لصدقة عامنا فقال: اللهم صل على آل أبي أوفى) (٥٦) . فمعناه: ترحم عليهم
[٥٠] الثاني له في الأضداد ٣٧٣. والمؤمل بن أميل المحاربي، شاعر كوفي، من مخضرمي الدولتين، توفي نحو ١٩٠ هـ (الأغاني ٢٢ / ٢٤٥، اللآلى ٥٢٤، نكت الهميان ٢٩٩) .
(٥١) الوجوه والنظائر ق: ٥٦، اللسان (صلا) .
[٥٢] البقرة ١٥٧.
[٥٣] ديوانه ٢٦١. وكعب بن مالك الأنصاري، صحابي، ت ٥٠ هـ (طبقات ابن سلام ٢٢٠) ، الأغاني ١٦ / ٢٢٦، نكت الهيمان ٢٣١) .
(٥٤) لبكير بن معدان في التعازي والمراثي ٨٤ وهو للسفاح بن بكير في المفضليات: ٣٢٢.
[٥٥] عبد الله بن أبي أوفى، روى عن النبي، توفي سنة ٨٧ هـ. (تهذيب ٥ / ١٥١، الإصابة ٥ / ٨) . (٥٦، ٥٧، ٥٨) النهاية ٣ / ٥٠.