الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٤٣٩
( [فقوما فقولا بالذي قد عَلِمتما ... ولا تخمِشا وجهاً ولا تحلقا الشَّعَرْ] )
(إلى الحولِ ثم اسمْ السلامِ عليكُما ... ومَنْ يبكِ حولاً كاملاً فقد اعتَذَرُ)
معناه: فقد أتى بعذر.
٣٨٠ - وقولهم: قد جَلَّ هذا عن الوَصْفِ
(١٩)
قال أبو بكر: معناه: قد عَظُم شأنه، وقَصُر عنه الوصف. وجَلّ، معناه: عظُم، من الجَلَل. والجلل: العظيم، وكذلك الجليل هو: العظيم، من الجلل. قال الشاعر (٢٠) :
(فلئِنْ عفوتُ لأعفَونْ جَلَلاً ... ولئِنْ بكيتُ لجلَّ ما أبكاني)
معناه: لأعْفون عفواً عظيماً. قال الآخر [٢١] :
(فلئِنْ عفوتُ لأعفَونْ جَلَلاً ... ولئن سَطَوْتُ لأُوهِنَنْ عظمي)
( [قومي هم قتلوا أُميمَ أخي ... فإذا رميتُ ينالني سهمي] )
والجلل: حرف من الأضداد [٢٢] ، يكون: العظيم، ويكون: اليسير. قال الشاعر [٢٣] : /
(رسمِ دارٍ وقفتُ في طَلَلِه ... كِدْتُ أقضي الغداةَ من جَلَلِه) (١٧٠ / ب ٥٤٧)
فيه قولان: أحدهما: أن يكون المعنى: من عظمه عندي. وقال الفراء [٢٤] : معنى من جلله: من أجله.
وقال نابغة بني شيبان [٢٥] في المعنى الآخر:
(١٩) الأضداد: ٨٩ - ٩١، وينظر اللسان والتاج (جلل) (٢٠) لم أقف عليه.
[٢١] الحارث بن وعلة الجرمي كما في شرح ديوان الحماسة (م) ٢٠٤.
[٢٢] أضداد قطرب ٢٤٦، أضداد الأصمعي ٩.
[٢٣] جميل بن معمر، ديوانه ١٨٧. وفي سائر النسخ: الحياة بدل الغداة.
[٢٤] الأضداد ٩١.
[٢٥] ديوانه ٨٦. وفي ك: المصائب.