الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٤٢٩
أعفوه عفواً، وأَعفيته أُعفيه إعفاء: إذا كثَّرته.
جاء في الحديث: (أمر النبي أنْ تُحفى الشوارب، وأنْ تُعفى اللِّحى) [١٤٧] . معناه: وأن تُكَثَّر وتُوفَّر.
ويقال: قد عفا القوم يعفون عفواً: إذا كثروا. قال الله عز وجل: {حتى عَفَوا} [١٤٨] ، قالوا: معناه: حتى كثروا. وقال الشاعر [١٤٩] :
(ولكِنَّا نُعِضُّ السيفَ منها ... بأَسْوُقِ عافياتِ اللحمِ كُومِ)
ويقال: قد عفا الرجلُ الرجلَ [١٥٠] [فهو عاف] : إذا طلب منه حاجة.
من ذلك الحديث الذي يُروى: (مَنْ أحيا أرضا مَيْتَةً فهي له، وما أكلت العافية منها فهو له صدقةٌ) [١٥١] .
فالعافية: كل طالب رزقاً، من إنسان أو طائر أو دابة. ويقال / في جمع العافية: العُفاة. قال الأعشى [١٥٢] :
(يطوفُ العُفاةُ بأبوابِهِ ... كطَوْفِ النصارى ببَيْتِ الوَثَن)
ويروى: يطيف.
٣٧٣ - وقولهم: قد تجانَب الرجلانِ، وبينهما جِنابٌ
(١٥٣) (٥٣٧)
قال أبو بكر: الأصل في تجانب: تباعد. من ذلك قولهم: قد تجنبتُ فلاناً: إذا تباعدت منه. ومن ذلك قولهم: جارٌ جُنُبٌ: للبعيد. قال الله عز وجل: {والجارِ الجُنُبِ} [١٥٤] فمعناه: والجار البعيد. وقال الشاعر [١٥٥] :
[١٤٧] صحيح مسلم ٢٢٢.
[١٤٨] الأعراف ٩٤.
[١٤٩] لبيد، ديوانه ١٠٤. ونعض: نضرب. كوم: عظام الأسنمة.
[١٥٠] ساقطة من ك.
[١٥١] غريب الحديث ١ / ١٤٨.
[١٥٢] ديوانه ١٩.
(١٥٣) الفاخر ١٣١.
[١٥٤] النساء ٣٦.
[١٥٥] شرح القصائد السبع: ٥٨٩، بلا عزو. وهو لعبيد الله بن قيس الرقيات، ديوانه ٣.