الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٤٢٤
وقال بعض المفسرين: معنى دساها: أغواها. واحتج بقول الشاعر:
(وأنتَ الذي دَسَّيْتَ عَمراً فأصبحتْ ... حلائِلُهُ منه أَرامِلَ ضُيَّعا) [١٠٢] (٥٣١)
٣٦٦ - وقولهم: قد راعني كذا وكذا وأنا مُرَوّعٌ منه
(١٠٣)
قال أبو بكر: معناه: قد وقع في رُوعي الخوف منه. والرُوع، بضم الراء: النفس، والرَّوع، بفتح الراء: الخوف. قال النبي: (إنّ روح القُدس نَفَثَ في رُوعي أنَّ نفساً لن تموتَ حتى تستكملَ رزقَها، فاتقوا الله، وأجملوا في الطلب) [١٠٤] . وقال عنترة [١٠٥] :
(ما راعني إلا حمولةُ أهلِها ... وسطَ الركابِ تَسَفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ)
٣٦٧ - وقولهم: هم في أَمْرٍ مَريجٍ
(١٠٦)
قال أبو بكر: معناه: في أمر مختلطٍ، يقال: مَرِجَ الناس: إذا اختلطوا، قال الله عز وجل: {فهُمْ في أَمْرٍ مريجٍ} [١٠٧] معناه: في أمر مختلط [١٠٨] ، قال الشاعر [١٠٩] : (١٦٤ / ب) /
(مَرِجَ الدِّينُ فاعددتُ له ... مُشْرِفَ الحارِكِ محبوكَ الكَتَدْ)
وسئل ابن عباس [١١٠] عن قول الله عز وجل: {فهم في أمر مريج} فقال:
[١٠٢] بلا عزو في القرطبي ٢٠ / ٧٧ والبحر ٨ / ٤٧٧.
(١٠٣) اللسان (ورع) .
[١٠٤] غريب الحديث ١ / ٢٩٨.
[١٠٥] ديوانه ١٩٢. وتسف: تأكل. والخمخم: آخر ما ييبس من النبت.
(١٠٦) اللسان (مرج) .
[١٠٧] ق ٥.
[١٠٨] وهو قول أبي عبيدة في المجاز ٢ / ٢٢٢.
[١٠٩] أبو داود الإيادي، شعره: ٣٠٤ والكتد: موصل العنق في الظهر. ومحبوك: مدمج. والحارك: ما شخص فوق فروع كتفيه. ومن ك: محبوك الكفل.
[١١٠] سؤالات نافع ٤٢ وفيه: المريج: الباطل الفاسد.