الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٤١٦
في خفية، لئلا يسمح حسّاً. ثم جُعلت لمخاتلة مثلاً لكل شيء وُري به، وسُتر على صاحبه، أنشد الفراء والأصمعي:
(حنتني حانياتُ الدهر حتى ... كأنّي خاتلٌ يدنو لصيد)
(قريبُ الخطو يحسبُ مَنْ رآني ... ولستُ مُقَيَّداً أني بِقَيْدِ) (٣٩)
أراد: قد كبرت، وضعف مشيي، حتى صار بمنزلة مشي مخاتل الصيد، في ضعفه وخفيته.
٣٥٤ - وقولهم: لا ألقى فلاناً حتى يُنْفَخَ في الصُّور
(٤٠)
قال أبو بكر: في الصور قولان: قال قوم: الصور قرن ينفخ فيه. ورووا (١٦١ / أ ٣٢٥) عن عبد الله بن عمرو بن العاص [٤١] أنه سأل رسول الله / عن الصور فقال: (هو قَرْنٌ يُنفخُ فيه) [٤٢] . وأنشدوا [٤٣] ، في أن الصور: القرن، قول الشاعر:
(نحنُ نطحناهم غداةَ الغَوْرَيْن ... )
(بالضَّابحاتِ في غُبار النَّقْعَيْن ... )
(نطحاً شديداً لا كنطحِ الصُّوْرَيْن ... ) (٤٤)
وأنشد الفراء [٤٥] :
(لولا ابنُ جعدة لم يُفْتَحْ قُهُنْدُزُكُم ... ولا خُراسانُ حتى يُنْفَخَ الصُّوْرُ)
وقال قتادة [٤٦] : الصور: جمع صورة، وقال: معنى نفخ في الصور: نفخ في الصور الأرواح.
(٣٩) معاني القرآن: ١ / ٢٣٠، وشرح القصائد السبع: ١٥٩، بلا عزو، وهما لأبي الطمحان القيني في: المعمرون ٧٢، وأمالي المرتضى: ١ / ٢٥٧.
(٤٠) معاني القرآن وإعرابه ٢ / ٢٩٠، اللسان والتاج (صور) .
[٤١] صحابي، أسلم قبل أبيه، توفي ٦٥ هـ. (حلية الأولياء ١ / ٢٨٣، أسد الغابة ٣ / ٣٤٩) .
[٤٢] المسند ١٠ / ١٠.
[٤٣] ك: وأنشد.
(٤٤) الأبيات بلا عزو في تفسير غريب القرآن ٢٦. والضابحات: الخيل الصاهلة.
[٤٥] معاني القرآن ١ / ٣٤٠ بلا عزو. وهو بلا عزو أيضاً في نسب قريش ٣٤٥ والمعرب ٣١٥. وقهندز: كلمة أعجمية وهي الحصن أو القلعة.
[٤٦] زاد المسير ٣ / ٦٩.