الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٣٩٩
٣٣٠ - وقولهم: بينَ القومِ هَوادَةٌ
(٢٩)
قال أبو بكر: معناه: بينهم صلح وسكون. يقال: قد هوَّدَ الرجل يُهَوِّد تهويداً: إذا مشى مشياً ساكناً.
من ذلك قول عمران بن حصين [٣٠] : / (إذا متُ فأخرجتموني فأَسرعوا (١٥٣ / ب) المشي، ولا تُهَوِّدوا بي كما تُهَوِّد اليهودُ والنصارى) [٣١] . وقال الشاعر [٣٢] :
(وتُرْكَبُ خَيْلٌ لا هوادةَ بينَها ... وتشقى الرماحُ بالضياطِرةِ) (الحُمْرِ)
فمعناه: لا صلح بينهما. وقال الأموي [٣٣] :
(بني هاشمٍ كيفَ الهوادُة بينَنا ... وعندَ فلانٍ سيفُهُ ونجائِبُه)
معناه: كيف يكون السكون والصلح بيننا [٣٤] .
٣٣١ - وقولهم: فلانٌ لا يقومُ بطُنِّ نفسِهِ
(٣٥) (٥٠٥)
قال أبو بكر: معناه: لا يقوم بقوت جسمه، ولا بمؤونة نفسه، هذا قول الأصمعي. وأنشد للراجز [٣٦] :
( [لمّا رأَوْني واقِفاً كأنِّي ... )
(بدرٌ تجلّى من دُجَى الدُّجُنِّ ... )
(غضبانَ أهذي بكلامِ الجنِّ ... )
(فبعضُهُ منهم وبَعْضٌ منِّي] ... )
(بجبهة جَبْهاءَ كالمِجَنِّ ... )
(ضَحْمَ الذاراعينِ عظيمَ الطُنِّ ... )
(٢٩) اللسان (هود) .
[٣٠] صحابي، توفي ٥٢ هـ. (الإصابة ٤ / ٧٠٥. تهذيب التهذيب ٨ / ١٢٥) .
[٣١] غريب الحديث ٤ / ٢٨٦.
[٣٢] خداش بن زهير كما في الصحاح (ضطر) . وهو في الأضداد: ١٠١، بلا عزو.
[٣٣] الوليد بن عقبة في الكامل ٧٣٥ وفيه: وعند علي درعه.
[٣٤] ساقطة من سائر النسخ.
(٣٥) الفاخر ٣٨. جمهرة الأمثال ٢ / ٤١٠.
[٣٦] بلا عزو في الفاخر ٣٩ وجمهرة الأمثال ٢ / ٤١٠.