الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٣٩٦
٣٢٧ - وقولهم: قد طرق فلانٌ على فلانِ وقد أَخَذْنا في التطريقِ
(١) (٥٠١) قال أبو بكر: التطريق معناه في كلام العرب: التكهن والتخمين. وأصله من الطرق، والطرق: ضرب الحصى بعضه على بعض، ثم يُزْجَر به. قال لبيد [٢] :
(لَعَمْرُكَ ما تدري الطوارقُ بالحَصى ... ولا زاجراتُ الطير ما اللهُ صانعُ)
٣٢٨ - وقولهم: لا يَقْدِرُ على هذا مَنْ هو أعظم حَكَمَةً منكَ
(٣)
قال أبو بكر: قال بعض أهل اللغة [٤] : الحكمة: القَدْر والمنزلة. واحتج بحديث عمر، حدثناه إبراهيم الحربي [قال] : حدثنا محمد بن الصباح [قال] : حدثنا سفيان [٥] عن ابن عجلان [٦] عن بُكير بن عبد الله بن الأشج [٧] عن معمر بن أبي حبيبة [٨] عن عبد الله بن عدي بن الخيار [٩] قال: سمعت عمر بن الخطاب وهو يقول: (إنّ العبد إذا تواضع لله رفع الله حَكَمَتَهُ، وقال له: انتعش نعشك الله، (٥٠٢) فهو في نفسه حقير، وفي أعين الناس كبير، وإذا تكبَّر وعتا، وَهَصَهُ الله إلى الأرض، وقال له: اخسأ خسأكَ اللهُ، فهو في نفسه كبير، وفي أعين الناس (١٥٢ / ب) حقير، حتى يكون عندهم أحقر / من الخنزير) [١٠] .
حدثنا إبراهيم الحربي [قال] : حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري [١١] قال: حدثنا
(١) غريب الحديث: ٢ / ٤٦، واللسان (طرق) .
[٢] ديوانه ١٧٢.
(٣) الفاخر ١٩٨.
[٤] هو المفضل بن سلمة في الفاخر ١٩٨.
[٥] هو سفيان بن عيينة وقد مرت ترجمته.
[٦] محمد بن عجلان المدني القرشي، توفي ١٤٨ هـ. (ميزان الاعتدال ٣ / ٦٤٤، تهذيب التهذيب ٩ / ٣٤١) .
[٧] من ثقات أهل مصر، توفي ١٢٢ هـ. (مشاهير علماء الأمصار ١٨٨. تهذيب التهذيب ١ / ٤٩٢) .
[٨] ك. ل: حيية. جاء في تهذيب التهذيب ١٠ / ٢٤٣: معمر بن أبي حبيبة، ويقال: حيية بياءين. (وينظر خلاصة تذهيب الكمال ٣ / ٤٧) .
[٩] تابعي، توفي ٩٠ هـ. (طبقات ابن خياط ٥٨٢، تهذيب التهذيب ٧ / ٣٦) .
[١٠] الفائق ١ / ٣٠٢.
[١١] هو مؤلف الصحيح والتاريخ الكبير، ت ٢٥٦ هـ (تاريخ بغداد ٢ / ٤، وفيات الأعيان ٤ / ١٨٨) .