الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٣٩٠
(٤٩٥)
٣١٩ -[لا] لَعَمْري ما هو كذا
(١٨٨)
قال أبو بكر: قال أهل اللغة: معنى لعمري: وحياتي، وذلك أن العمر عند العرب: الحياة والبقاء. وفيه ثلاث لغات: عُمُر، بضم العين والميم، وعُمْر، بضم العين وتسكين الميم، وعَمْر، بفتح العين وتسكين الميم.
قال الله عز وجل: {فَقَدْ لَبِثْتُ فِيْكُمْ عُمُراً مِنْ قَبْلِهِ} [١٨٩] ، ويُروى عن الأعمش [١٩٠] : {عُمْراً من قبله} . قال الشاعر [١٩١] :
(هأنذا آمل الخلودَ وقد ... أدركَ عُمْري ومولدي حُجُرا) (١٥٠ / أ) -
(/ أبَا امرىِء القيس هل سمعتَ به ... هيهاتَ هيهاتَ طالَ ذا عُمُرا)
وقال الآخر [١٩٢] :
(أَيُّها المبتغي فناءَ قُرَيْشِ ... بيدِ اللهِ عُمْرُها والفناءُ)
وقال ابن أحمر [١٩٣] في فتح العين وتسكين الميم:
(بانَ الشبابُ وأخلفَ العَمْرُ ... وتنكَّرَ الإِخْوانُ والدهرُ)
وقال [١٩٤] في ضم العين والميم:
(بانَ الشبابُ وأفنى ضعْفَكَ العُمُر ... للهِ دَرُّكَ أيَّ العيش تنتظرُ)
وقال الله عز وجل: {لَعَمْرُكَ إنهَّم لَفِي سَكْرتِهِمْ يَعْمهونَ} [١٩٥] ، [قال ابن (٤٦٩) - عباس [١٩٦] : معناه: وحياتك. وإنما قالوا في القسم: لعمرك، ولم يستعملوا]
(١٨٨) زاد المسير ٤ / ٤٠٨، القرطبي ١٠ / ٤٠، اللسان والتاج (عمر) . وينظر شرح القصائد السبع: ٢٠١ - ٢٠٢.
[١٨٩] يونس ١٦.
[١٩٠] البحر ٥ / ١٣٣.
[١٩١] الربيع بن ضبع الفزاري كما في: المعمرون ٩، حماسة البحتري ٢٠١.
[١٩٢] عبيد الله بن قيس الرقيات، ديوانه ٨٨.
[١٩٣] شعره: ٦٠.
[١٩٤] شعره: ٩٥.
[١٩٥] الحجر: ٧٢.
[١٩٦] تفسير الطبري ١٤ / ٤٤.