الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٣٧٧
يقال: قد خصف الرجل، وقد اختصف. قال الأعشى [٩٦] : (٤٨٢)
(قالتْ أَرَى رجلاً في كَفِّهِ كَتِفٌ ... أو يخصِفُ النعلَ لهفي أيَّةً صَنَعا)
قال: وقرأ الأعرج [٩٧] : {يَخِصِفان عليهما} ، بفتح الياء وكسر الخاء والصاد.
وقرأ الحسن [٩٨] : {يَخَصِّفَانِ} ، بفتح الخاء وتشديد الصاد وكسرها.
والأصل في هاتين القراءتين: يَخْتَصِفان، من: اختصف يختصف. فأُلقيت فتحة الياء على الخاء، وأدغمت التاء في الصاد، فصارتا صاداً مشددة.
ومن قرأ: {يَخِصفان} ، أراد هذا المعنى، فكسر الخاء بناء على كسرة الألف في اختصف، والاختصاف. وقال الأخفش [٩٩] : كُسرت الخاء لاجتماع الساكنين [١٠٠] .
٣٠٦ - وقولهم: فلانٌ سَرِيٌّ من الرجال
(١٠١)
قال أبو بكر: قال أبو العباس: السريّ معناه في كلام العرب: الرفيع. وقال: معنى: سَرُوَ الرجل يَسْرو فهو سَرِيٌّ: ارتفع يرتفع فهو رفيع. وقال: هو مأخوذ من السَّراة، وسَراة كل شيء: ما ارتفع [منه] وعلا.
قال أبو بكر: أخبرنا أبو العباس / قال: أنشد الأخفش [١٠٢] ، يعني أبا (١١٤ / ب) الخطاب، أبا عمرو بن العلاء بيت الأعشى [١٠٣] :
[٩٦] ديوانه ٨٣.
[٩٧] البحر ٤ / ٢٨٠. وقرأ بها الحسن أيضاً كما في المحتسب ١ / ٢٤٥.
[٩٨] البحر ٤ / ٢٨٠.
[٩٩] هو سعيد بن مسعدة، توفي ٢١٥ هـ. (معجم الأدباء ١١ / ٢٢٤. الأنباه ٢ / ٣٦) .
[١٠٠] معاني القرآن ١١٥ أو فيه: (وقال: يخصفان. جعلها: يختصفان، فأدغم التاء في الصاد فسكنت. وبقيت الخاء ساكنة فحركت الخاء بالكسر لاجتماع الساكنين. ومنهم من يفتح الخاء ويحول عليها حركة التاء) .
(١٠١) اللسان (سرا) .
[١٠٢] التنبيه على حدوث التصحيف ٧٩. التصحيف والتحريف ٧٣ - ٧٤.
[١٠٣] ديوانه ٢٣٨.