الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٣٦٠
وقال أبو عبيدة [١٢٢] : يقال للرجل إذا جاء متبختراً متكبراً: جاء ثاني عِطْفِهِ. واحتج بقول الله عز وجل: {ثاني عِطْفِهِ ليُضِلَّ عن سبيلِ الله} [١٢٣] واحتج بقول أبي زبيد (١٣٤) : (٤٦٥) (وقد جاءَهُم يستنُّ ثاني عِطْفِهِ ... له غَبَبٌ كأنما باتَ يُمْكَرُ)
وقال الفراء [١٢٥] : ثاني عطفه، معناه: يجادل ثانياً عِطْفَه، معرضاً عن الذكر.
٢٨٩ - وقولهم: النَقْدُ عندَ الحافِرة
(١٢٦)
قال أبو بكر: قال أبو العباس: معناه: النقد عند السَبْقِ. قال: وذلك أنّ الفرس إذا سَبَقَ أُخِذَ الرهن. والحافرة: الأرض التي حفرها الفرس بقوائمه. قال الله عز وجل: {أئنا لمردودونَ في الحافِرة} [١٢٧] ويقال: الحافرة: الأرض.
والأصل فيها: محفورة، فصُرِفت عن: مفعولة، إلى: فاعِلة؛ كما قالوا: ماء دافِق، وسَرٌّ كاتِمٌ، والأصل فيه: ماء مدفوق، وسر مكتوم.
وقال الفراء [١٢٨] : سمعت بعض العرب يقول: النقد عند الحافرة، معناه: عند حافر الفرس. قال: وهذا المثل كان أصله في الخيل ثم استعمل في غيرها.
[١٢٢] المجاز ٢ / ٤٥.
[١٢٣] الحج: ٩.
(١٢٤) شعره: ٦٢. ويستن: يجيء دفعة واحدة. والغبب: الجلد الذي تحت الحنك.
[١٢٥] معاني القرآن ٢ / ٢١٦.
(١٢٦) الفاخر ١٤، جمهرة الأمثال ٢ / ٣١٠، فصل المقال ٣٩٨.
[١٢٧] النازعات ١٠.
[١٢٨] معاني القرآن ٣ / ٢٣٢.