الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٣٤٦
يذكر رجلاً تدلّى من رأس جبل بحبل إلى نبعة ليقطعها فيتخذ منها قوساً:
(فأشرطَ فيها نفسَه وهو مُعْصِمٌ ... وألقى بأسبابٍ له وتوكَّلا)
معناه: [جعل] نفسه علماً لذلك الأمر.
٢٧٤ - وقولهم: قد بكى فلانٌ شَجْوَهُ
(١٢)
قال أبو بكر: معناه قد بكى حزنه. يقال: شجوت الرجل أشجوه شجواً. إذا حَزَنْته [١٣] قال الشاعر [١٤] :
(ومما شجاني أنّها يومَ أعرضتْ ... تولّتْ وماءُ الجفنِ بالدمعِ حائرُ)
معناه: ومما حزنني [١٥] . وقال نصيب [١٦] :
(وأدري فلا [١٧] أبكي وهذي حمامةٌ ... بكتْ شجوَها لم تدرِ ما اليومُ من غدِ)
ويقال: أشجيت الرجل أشجيه إشجاءً: إذا أغصصته. ويقال: شجىَ الرجل يشجى شَجاً: إذ غصّ. قال الشاعر [١٨] : (١٣٣ / أ)
/ (بانوا بلُبي إذ وَلَّت حدوجُهُمُ ... وأشعروا قلبي الأوجاعَ والحَزَنا)
(واستودعوني صباباتٍ شَجيتُ بها ... همّاً ووجداً وشوقاً ينحلُ البَدَنا)
وقال الآخر [١٩] :
(١٢) اللسان (شجا) .
[١٣] ك: أحزنته.
[١٤] المجنون، ديوانه ١٢٣. ونسب إلى جميل في ذيل الأمالي ١٠٢. وروايتهما: وماء العين في الجفن حائر. وجاء في هامش ف: (في أصل أبي يعلى بن الفراء:
(فلما أعادت من بعيد بنظرة ... إلى التفاتا أسلمته المحاجر) .
[١٥] (معناه: ومما حزنني) ساقط من ك.
[١٦] أخل به شعره. وقد سلف ص: ٣٧٨.
[١٧] ك: وما.
[١٨] ساقطة من ك. ولم أقف على البيتين.
[١٩] لم أقف عليه.