الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٣٤٥
٢٧٢ - وقول العامة: قد شَوَّشْتُ الشيءَ وشيءٌ مُشَوَّشٌ
(١) (٤٥٠)
قال أبو بكر: لا أصل لشوشت في كلام العرب، والصواب: هوّشت الشيء، وشيءٌ مُهَوَّش.
من ذلك الحديث الذي يُروى: (ليسَ في الهَيْشاتِ قَوَدٌ) [٢] معناه: في الفتنة والاختلاط، كذا روي هذا، بالياء.
ورُوي [٣] عن عبد الله أنه قال /: (إيّاكم وهَوْشات الليل) [٤] . (١٣٢ / ب)
ومنه قولهم: (مَنْ أصابَ مالاً من مهاوِشَ) [٥] .
ومعنى هوشت: خلطت وهيَّجت. من ذلك قولهم في كنية بعض الشعراء: أبو المُهَوّش [٦] ، ومن ذلك قول ذي الرمة [٧] يذكر [٨] داراً:
(تعَفَّتْ لتهتالِ الشتاءِ وهَوّشت ... بها نائجاتُ الصيفِ شرقيَّةً كُدْرا)
معنى هَوّشت: هيّجت.
٢٧٣ - وقولهم: قد اشترطَ فلانٌ على فلانٍ، وقد باعَهُ بشَرطٍ
(٩)
قال أبو بكر: معنى اشترط عليه: جعل بينه وبينه [١٠] علامةً. ومن ذلك قولهم: نحن في أشراطِ القيامةِ، معناه: في علاماتها. ومن ذلك تسميتهم الشُرَط شُرَطاً، لأنهم جعلوا لأنفسهم علامة يعرفون بها. قال أوس بن حجر [١١] (٤٥١)
(١) المصباح المنير ١ / ٣٥١.
[٢] النهاية ٥ / ٢٨٧.
[٣] ساقطة من ك.
[٤] غريب الحديث ٤ / ٨٤.
[٥] غريب الحديث ٤ / ٨٦. وبعده في ك: يذهبه الله في التهاوش.
[٦] حوط بن رئاب أو ربيعة بن وثاب، مخضرم. (الإصابة ٢ / ١٨٦، الخزانة ٢ / ٨٦) .
[٧] ديوانه ١٤١٣. وتهتال: مطر، والنائجات جمع نائجة وهي الريح.
[٨] ك: يصف.
(٩) الفاخر ١٢٣.
[١٠] (وبينه) ساقطة من ك.
[١١] ديوانه ٨٧.