الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٣٣٢
أنه قرأ [٥٨] : {فاتَّبِعونِ يَحْبِبْكُمُ الله} [٥٩] بفتح الياء.
وقولهم في هذا المثل: مَنْ حبَّ طَبَّ، يدلُّ على صحة قول الكسائي والفراء.
قال أبو الحسن: قال لنا أبو عمرو: إنما سمي المحب محباً لإقامة قلبه على ود المحبوب. أخذ من البعير المحب، وهو الذي يبرك فلا يبرح ولا يزول عن [موضعه] .
٢٥٧ - قولهم: قد تعنَّتَ فلان فلاناً وقد أَعنَتَهُ
(٦٠)
قال أبو بكر: قال أبو عبيدة [٦١] : معنى [٦٢] أعنته: أهلكه، وقال في قول الله عز وجل: {ولو شاءَ الله لأَعْنَتَكُمْ} [٦٣] ، قال: معناه: لأهلككم.
وقال في موضع آخر [٦٤] : أعنتكم، معناه: أَضَرَّ بكم، وقال: العَنَت: الضرر. واحتج بقول الله عز وجل: {ذلك لمَنْ خَشِيَ العَنَتَ منكم} [٦٥] .
وقال أبو جعفر أحمد بن عبيد: معنى: أعنت فلان فلاناً: شدَّد عليه. وقال: العَنَت: التشديد. وأنشد الفراء:
(ألم تسألِ الأَنفِيَّ يومَ يقودني (٦٦)
ويزعم أَني مُبْطِلُ القولِ كاذِبُه)
(أحاولَ إعناتي بما قال أم رجا ... ليضحك مني أم ليضحك صاحبُه) [٦٧] (٤٣٧)
فمعناه: أحاول التشديد علي وما يؤدي إلى هلاكي.
[٥٨] الشواذ ٢٠.
[٥٩] آل عمران ٣١.
(٦٠) اللسان والتاج (عنت) .
[٦١] المجاز ١ / ٧٣.
[٦٢] ساقطة من ك، ق.
[٦٣] البقرة ٢٢٠.
[٦٤] المجاز ١ / ١٢٣.
[٦٥] النساء ٢٤.
(٦٦) سائر النسخ: يسوقني.
[٦٧] معاني القرآن ١ / ٢٦٣، وصدر الثاني فقط في اللسان (عنت) بلا عزو.