الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٣٢٢
الصُلْب. قال الشاعر [١٦٢] :
(ألا مَنْ عذيري من عُمير ومن عَمرو ... يلومانني أن مالَ دهرٌ على حَجْر)
(وهل لي ذنبٌ إنْ زيادٌ أرادَهُ ... وأصحابَهُ يوما بفاقرةِ الظهر)
ويقال: الفاقِرة مأخوذة من قولهم: قد فَقَرت البعير أفقِرُهُ فَقْراً: إذا حَزَزْت (١٢٣ / ب) أنفَهُ بحديدةٍ، ثم وضعت الجَريرَ على موضع الحز / وعليه وَتَرٌ مَلْويٌّ، لتُذِلّهُ بذلك. (٤٢٦)
٢٤٨ - وقولهم: أَمْرٌ لا يُنادَى وَليدُهُ
(١٦٣)
قال أبو بكر: أخبرنا أبو العباس قال: قال أبو عبيدة [١٦٤] : معناه: أمر عظيم لا يُدعى فيه الصغار، إنما يُدعى فيه الكهول الكبار.
وقال ابن الأعرابي [١٦٥] : معناه: أَمرٌ تامٌّ كامِل ما فيه خلل ولا اضطراب، قد قام به الكبار فاستُغنيَ بهم عن نداء الصغار.
وقال الفراء [١٦٦] : هذه لفظة تستعملها العرب إذا [١٦٧] أرادت الغاية. وأنشد:
(لقد شَرَعَتْ كَفاً يزيدَ بنِ مَزْيَدٍ ... شرائعَ جودٍ لا يُنادَى وليدُها) (١٦٨)
وقال الكِلابي [١٦٩] : هذا مثل يقوله القوم إذا أخصبوا وكثرت أموالهم. فإذا أومأ الصبي إلى شيء ليأخذه، لم يُصَحْ عليه، ولم يُنْهَ عن أخذه، لكثرة أموالهم
[١٦٢] لم أقف عليه.
(١٦٣) أمثال أبي عكرمة ٣٢، إصلاح المنطق: ٣٨٧ الفاخر ١٢ أو ٢٨٠، أمثال ابن رفاعة ٣٧، شرح أدب الكاتب: ١٦١، أمالي المرتضى: ١ / ٢٢٢.
[١٦٤] فصل المقال ٤٧١.
[١٦٥] فصل المقال ٤٧٢.
[١٦٦] الفاخر ١٣.
[١٦٧] هنا ينتهي السقط في ق.
(١٦٨) الفاخر ١٣ بلا عزو.
[١٦٩] إصلاح المنطق ٣١٧. والكلابي هو أبو الغمر أو ابو صاعد أو أبو زياد، وهم من الأعراب الذين دخلوا الحاضرة. (ينظر: الفهرست ٧٦ والأنباه: ٤ / ١١٤، و ١٢١) .