الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٣٠٣
بالذال في الوجهين.
قال الفراء [١١] : الفرق [١٢] بين الحذر، والحاذر [أن] الحاذر: الذي يَحْذَرُكَ الآن [١٣] ، والحِذر: المخلوق حِذراً، الذي لا تلقاه إلا حذِراً.
وقال ابن عباس [١٤] : الحذرون: الممتلئون من السلاح. واحتج بقول الشاعر:
( [لعمر أبي أثالٍ حيثُ أمسى ... لقد فَخَرَتْ به أبناءُ بكر] )
(حنيفةُ في كتائب حاذِراتٍ ... يقودهم أبو شبلٍ هِزَبْرِ) (١٥)
٢٣٢ - وقولهم: قد حَسَمْتُ مجيءَ فلانٍ
(١٦)
/ قال أبو بكر: معناه: قد قطعت مجيئه، والحسم في هذا: القطع. قال (١١٦ / ب) الشاعر:
(يا ويحَ هذا من زمانٍ أَهلُهُ ... أَلْبٌ عليه وخيرُهُ محسومُ) (١٧)
معناه: وخيره مقطوع. وقال الآخر:
( [هِبةُ البخيلِ شبيهةٌ بطباعِهِ ... فهو القليلُ وما يفيدُ قليلُ] )
(والعزُّ في حسمِ المطامعِ كلِّها ... فإن استطعت فمُتْ وأنتَ نبيلُ) [١٨] - (٤٠٧)
معناه [١٩] : في قطع المطامع. وأما قوله عز وجل: {وثمانية أيامٍ حُسُوماً} [٢٠] فإن الحسوم هاهنا المُتتابعة، وقال قوم [٢١] : هي المشائيم. وأهل اللغة
[١١] تفسير الطبري ١٩ / ٧٧.
[١٢] ساقطة من ق.
[١٣] ساقطة من ك.
[١٤] ينظر: تفسير الطبري ١٩ / ٧٨ والقرطبي ١٣ / ١٠٢.
(١٥) لم أقف عليهما.
(١٦) شرح القصائد السبع ٥٩١، اللسان (حسم) .
(١٧) ق، ك: آخر.
[١٨] الثاني فقط بلا عزو في شرح القصائد السبع ٥٩١.
[١٩] ل: فمعناه.
[٢٠] الحاقة ٧.
[٢١] عكرمة كما في القرطبي ١٨ / ٢٦٠.