الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٢٩٧
الطادي: الفاعل، من وَطَدْت: إذا ثبت. أصله الواطد، فأخّر [١٢٠] الواو، فجعلها في موضع اللام من الفعل، فصار: الطادِوُ، ثم جعل الواو ياء، لتحركها وانكسار ما قبلها. ويجوز عندي أن يكون يؤاسي غير مقلوب، فيكون: يُفاعل، من أَسوْت الجُرح: إذا أصلحته. فتكون الهمزة فاء الفعل، والسين عين الفعل، والياء لام الفعل. ويستغنى في هذا الوجه عن القلب. قال الشاعر [١٢١] :
(فإني أستئيسُ اللهَ منكم ... من الفردوس مُرْتَفَقاً ظَليلا)
معناه: أسأله أنْ يعوِّضني ذلك. وقال الآخر [١٢٢] :
(ثلاثة أَهلينَ [أَفْنَيْتهُم] ... وكانَ الإِلهُ هو المستآسا) (٤٠٠)
معناه: هو المسؤول العوض.
٢٢٧ - / وقولهم: أَوْبَقَتْ فلاناً ذنوبُهُ
(١٢٣) (١١٤ / أ)
قال أبو بكر: قال أبو عبيدة [١٢٤] : معناه: أهلكته ذنوبه. واحتج بقول الله عز وجل: {أو يوبِقْهُنَّ بما كسبوا} [١٢٥] ، واحتج بقول الشاعر [١٢٦] :
(استغفرُ اللهَ ذَنْباً لستُ مُحْصِيه ... من عَثْرةٍ إنْ يؤاخِذْني بها أبِقِ)
معناه: أهلك. ومن ذلك قول الله عز وجل: {وجَعَلْنا بينهم مَوْبِقاً} [١٢٧] في الموبق ثلاثة أقوال [١٢٨] :
[١٢٠] من ل وفي الأصل: فأخروا.
[١٢١] عبد العزيز بن زرارة الكلابي في الأمثال لمؤرج ٧٥ والفاخر ١٠.
[١٢٢] النابغة الجعدي ٧٨.
(١٢٣) اللسان (وبق) .
[١٢٤] المجاز ٢ / ٢٠٠.
[١٢٥] الشورى ٣٤.
[١٢٦] أعشى همدان، الصبح المنير ٣٣٧ وفيه: استغفر الله أعمالي التي سلفت.
[١٢٧] الكهف ٥٢.
[١٢٨] ذكر ابن الجوزي في زاد المسر ٥ / ١٥٥ ستة أقوال.