الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٢٧٩
ويكون الدين أيضاً: العبودية والذل، جاء في الحديث: (الكَيِّسُ مَنْ دانَ نفسَهُ وعَمل لما بعدَ الموتِ) [٨١] (٣٨٢)
معناه: من استعبد نفسه وأذلها. قال الأعشى [٨٢] :
(هو دانَ الرَّبابَ إذ كرهوا الدْدِينَ ... دِراكاً بغزوةٍ وصِيال)
(ثم دانَتْ بعدُ الرَّبابُ وكانَتْ ... كعذابٍ عقوبةُ الأقوالِ)
وقال القطامي [٨٣] :
(رَمَتِ المقاتلَ من فؤادِكَ بعدما ... كانت نوارُ تَدينكَ الأديانا) / معناه: تستعبدكَ بحبِّها. (١٠٧ / أ)
ويكون الدين: المِلَّة، كقولك: نحن على دين الإسلام.
ويكون الدين أيضاً: الحال والعادة. قال المثقب: (٨٤)
(تقولُ إذا دَرَأَتُ لها وَضينِي ... أهذا دينُهُ أبداً وديني)
(أَكُلَّ الدهرِ حَلُّ وارتحالٌ ... أما يُبقي عليَّ ولا يقيني)
وكان أبو عبيدة يروي بيت امريء القيس [٨٥] :
(كدِينك من أُمِّ الحُوَيْرِثِ قبلَها ... وجارتِها أم الرَّباب بمأسَل)
أي: كحالكَ وعادتِكَ. ويقال [٨٦] : ما زال هذا دَأبَهُ ودينَهُ ودَيْدَنَهُ ودَيْدانَهُ [٨٧] بمعنى: مازال ذاك عادته.
[٨١] غريب الحديث ٣ / ١٣٤.
[٨٢] ديوانه ١٢.
[٨٣] ديوانه ٥٨.
(٨٤) ديوانه ١٩٥، ١٩ {القاهرة) ٤٠ (بغداد) ودرأت: نحيت ودفعت. والوضين: للرحل بمنزلة الحزام للسرج.
[٨٥] ديوانه ٩.
[٨٦] الكامل ٢٨٣.
[٨٧] ك، ق: ديديانه.