الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٢٧٤
ويقال لا أنْ ذا جَرَم أنك محسن، ولا عَنْ ذا جرم أنك محسن (١٠٥ / أ ٣٧٧) وروى عبيد بن عقيل [٣٨] عن هارون [٣٩] عن أبي عمرو [٤٠] : / لأجْرَمَ أنّ لهم النار، على وزن لأكْرَمَ.
٢٠٨ - وقولهم: قد وقع القوم في وَرْطَةٍ
(٤١)
قال أبو بكر: قال الأصمعي [٤٢] : الورطة أُهْوِيَّة تكون في رأس الجبل، يَشُقُ على مَنْ وقع فيها الخروج منها. يقال: تورطت الماشية: إذا وقعت في الوَرْطة، فلم يمكنها أن تخرج. قال طُفَيل [٤٣] يذكر إبلاً:
(تهابُ طريقَ السهلِ تَحْسِبُ أَنَّهُ ... وُعورٌ وِارطٌ وهي بيداءُ بَلْقَعُ)
وقال غيره: الورطة: الوَحَل تقع فيه [٤٤] الغنم فلا يمكنها التخلص.
يقال: تورطت الغنم: إذا وقعت في الورطة. ثم ضرب هذا مثلاً لكل شدة يقع فيها الإنسان.
وقال أبو عمرو [٤٥] : الورطة: الهلكة. واحتج بقول الراجز:
(إنْ تأتِ يوماً مثلَ هذي الخُطَّة ... )
(تُلاقِ من ضربِ نُميْرٍ وَرْطَة ... )
وفي هذه خمس لغات: [جاءت: ولا عن ذا جرم في الأصل بعد انقضاء العبارة، بعد قوله: على زون لأكرم وما أثبتناه من: ف] .
[٣٨] راوٍ ضابط صدوق، توفي ٢٠٧ هـ. (طبقات القراء ١ / ٤٩٦) .
[٣٩] هو هارون بن موسى القاريء النحوي الأعور، ت ٢٠٠ هـ (النزهة ٣٢، طبقات القراء ٢ / ٣٤٨) .
[٤٠] البحر المحيط ٥ / ٢١٣.
(٤١) الفاخر ١٨، وفي ك، ق: وقع فلان في ورطة ووقع..
[٤٢] الفاخر ١٩.
[٤٣] ديوانه ٨٩. وبلقع: مستوية.
[٤٤] ك، ق: فيها.
[٤٥] الفاخر ١٨.
(٤٦) بلا عزو في الفاخر ١٨، والأضداد: ٣٠٦ واللسان (ورط) وقدوهم محقق الفاخر إذ قال: الشاعر هو الأحمر كا في الزاهر. ينظر المذكر والمؤنث: ١٨٢ - ١٨٤.