الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٢٤٩
ويقال: الخجل معناه في اللغة أن يبقى الإنسان متحيِّراً دَهِشاً باهتاً. قال الكميت [٣٧] :
(ولم يَدْقَعوا عند ما نابَهُمْ ... لوقعِ الحروبِ ولم يخجلوا)
فمعنى لم يدقعوا: لم يذلوا ولم يخضعوا، ومعنى لم يخجلوا: لم يبقوا باهتين متحيرين دهشين. ولكنهم أخذوا للحرب أهبتها، وجدوا فيها.
وقال أبو عبيد [٣٨] : معنى الخجل في حديث النبي: الأشر والبطر.
وقال ابن الأعرابي [٣٩] : الدَّقَع: سوء احتمال الفقر، والخجل: سوء احتمال الغِنى.
١٩١ - وقولهم: ما يَعْرِفُ هِرّاً من بِرٍّ
(٤٠)
قال أبو بكر: قال الفزاري [٤١] : الهِرّ: العقوق، والبِرّ: اللطف. والمعنى: ما يعرف بِرّاً / من عقوق. (٩٦ / أ) (٣٥٢)
وقال خالد بن كلثوم [٤٢] : الهِرّ: السِنَّوْر، والبِرّ: الجُرَذُ.
وقال ابن الأعرابي [٤٣] : ما يعرف هراً من بر، [معناه] : ما يعرف هارا من بارا، لو كُتِبَتْ له.
وقال أبو عبيدة [٤٤] : ما يعرف هراً من بر، ما يعرف الهَرْهَرة من البَرْبَرة. والهرهرة [٤٥] : صوت الضأْن، والبربرة: صوت المعز.
[٣٧] شعره: ٢ / ٧.
[٣٨] غريب الحديث ١ / ١٢٠.
[٣٩] تهذيب اللغة ١ / ٢٠٧.
(٤٠) الفاخر ٤٣، فصل المقال ٥١٥، شرح أدب الكاتب: ١٥٣، حياة الحيوان ٢ / ٤٠٢.
[٤١] في الأصل وسائر النسخ: الفراء أرى. والصواب ما أثبتنا. والفزاري هو جهم بن مسعدة كما جاء في أمثال أبي عكرمة ٤٢ وكلامه مروي عنه في الفاخر ٤٣ واللسان (برر - هرر) وينظر عنه (ميزان الإعتدال ١ / ٤٢٦) .
[٤٢] أمثال أبي عكرمة ٤٢.
[٤٣] الفاخر ٤٣ واللسان (برر - هرر) وفي أمثال أبي عكرمة ٤٢: " وقال ابن الأعرابي: المعنى: ما يعرف باء من تاء ".
[٤٤] الفاخر ٤٣.
[٤٥] ك: فالهرهرة.