الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٢٤٣
وقيل لابنه الخُسِّ [٢٢٩] : لِمَ زَنَيْتِ وأنتِ سيِّدةُ قومِكِ؟ فقالت: قُربُ الوِساد، وطول السِّواد. معناه: وطول المُساودة، أي المُسارّة، [أي السر] [٢٣٠] .
١٨٦ - وقولهم: قد تناوش القوم
(٢٣١)
قال أبو بكر: معناه: قد تناول بعضهم بعضاً في القتال. أُخِذَ من قولهم: قد نشتُ أنوش نوشاً: إذا تناولت. قال الله عز وجل: {وأَنَّى لهم التناوشُ من مكانٍ بعيدٍ} [٢٣٢] أي: وأنّى لهم التناول، أي تناول التوبة. أنشد الفراء [٢٣٣] :
(فهي تنوشُ الحوضَ نَوْشاً مِن عَلاَ ... ) (٣٤٥)
(نَوْشاً به تقطع أَجْوازَ الفَلا ... ) (٢٣٤)
وقال الآخر [٢٣٥] :
(كغِزلانٍ خَذَلْنَ بذاتِ ضالٍ ... تنوشُ الدانياتِ من الغصونِ)
معناه: تناول. وقال الآخر:
(فما ظبيةٌ ترعى بَرِيرَ أَراكةٍ ... تنوشُ وتَعْطو باليدينِ غُصُونَها) (٢٣٦)
ويقال: نأشت أَنأَش نأشاً: أي تأخّرت. من ذلك قرءاة القُراء [٢٣٧] : {وأنى لهم التناؤشُ من مكان بعيد} ، قال الفراء [٢٣٨] : التناؤش: التأخر. وأنشد:
[٢٢٩] الصحاح (سود) . وابنة الخس هي هند الإيادية، جاهلية اشتهرت بالفصاحة. (بلاغات النساء ٥٨، الخزانة ٤ / ٣٠١) .
[٢٣٠] من ل.
(٢٣١) الفاخر ٣٤.
[٢٣٢] سبأ ٥٢.
[٢٣٣] ك: أنشدنا الفراء يصف الناقة.
(٢٣٤) لغيلان بن حريث وقيل لأبي النجم (اللسان: نوش، علا) وأجواز: أوساط.
[٢٣٥] المثقب العبدي، ديوانه ٣ (بغداد) ١٥٤ (مصر) . وخذلن: [انفردن] .
(٢٣٦) بلا عزو في الفاخر ٣٤.
[٢٣٧] أبو عمرو وحمزة والكسائي (السبعة ٥٣٠) .
[٢٣٨] معاني القرآن ٢ / ٣٦٥.