الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٢٣٨
(٩٢ / أ)
/ وقال الله عز وجل: {وأرسلنا السماءَ عليهم مِدْراراً} [١٨٥] .
معناه: وأرسلنا المطر عليهم. وقال زهير [١٨٦] :
( [عفا من آلِ فاطمةَ الجواءُ ... فيُمْنٌ فالقوادِمُ فالحِساءُ] )
(فذو هاشٍ فمِيثُ عُرَيْتِنَاتٍ ... عَفَتْها الريحُ بعدَكَ والسماءُ)
أراد: والمطر.
وقال حسان بن ثابت [١٨٧] :
( [عَفَتْ ذاتُ الأَصابعِ فالجواءُ ... إلى عذراءَ منزلُها خلاءُ] )
(ديارٌ من بني الحَساسِ قَفْرٌ ... تُعَفِّيها الروامِسُ والسماءُ)
وقال غيرهما: حلف بالسماء، معناه: حلف بربِّ السماءِ. وكذلك قال المفسرون في قول الله عز وجل: {والسماءِ} [١٨٨] ، {والليلِ} [١٨٩] ، {والضحى} [١٩٠] {والفجرِ} [١٩١] ، {والنجمِ} [١٩٢] ، {والطورِ} [١٩٣] .
معناه: ورب الليل، ورب الفجر، ورب الطور. (٣٤٠) وقال الفراء وقُطرب: إنما أقسم الله عز وجل بهذه الأشياء ليُعَجِّب منها المخلوقين، ويعرفهم قدرته فيها لعظم [١٩٤] شأنها عندهم، ولدلالتها على خالقها.
١٨٢ - وقولهم: قد انتُخِبَ من القومِ رجلٌ، وهذا نُخْبَةُ المتاعِ
(١٩٥)
قال أبو بكر: قال يعقوب بن السكيت [١٩٦] : معنى انتخبت انتزعت،
[١٨٥] الأنعام ٦.
[١٨٦] ديوانه ٥٦. وينظر المذكر والمؤنث: ٣٦٨.
[١٨٧] ديوانه ٧١.
[١٨٨] البروج ١، الطارق ١ و ١١، الشمس ٥.
[١٨٩] المدثر ٣٣، التكوير ١٧..
[١٩٠] الضحى ١.
[١٩١] الفجر ١.
[١٩٢] النجم ١.
[١٩٣] الطور ١.
[١٩٤] ك: فيما يعظم.
(١٩٥) اللسان (نخب) .
[١٩٦] تهذيب الألفاظ ١٧٦.