الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٢٣٠
١٧٤ - وقولهم: جِيءْ به من حَسِّكَ وبَسِّكَ
(١٢١)
قال أبو بكر: فيه قولان: قال الأصمعي: معناه: جيء به من حيث كان ولم يكن.
وقال غير الأصمعي: معناه: جيء به من حيث تُدركه حاسة من حواسك، (٨٩ / ب) أو يدركه تصرفٌ من تصرفِك. قال: والحس في غير هذا: / القتل. من ذلك قول الله عز وجل: {إذْ تَحُسُّونَهُمْ بإذْنِهِ} [١٢٢] معناه: إذ تقتلونهم. يقال: قد حسَّهم الأمير يحسهم حَسّاً: إذا قتلهم. قال الشعر [١٢٣] :
(نحسّهم بالبيضِ حتى كأنما ... نُفَلِّقُ منهم بالجماجمِ حَنْظَلا)
وقال الراجز [١٢٤] :
(إنْ نَلقَ قيساً أو نُلاقِ عَبْسا ... )
(نَحسّهم بالمشرفيِّ حَسّا ... )
ويقال: أحسست الشيء أُحِسُّهُ إحساساً: إذا وجدته. قال الله عز وجل: {هل تُحِسُّ منهم من أحدٍ} [١٢٥] معناه: هل تجد منهم من أحد. قال الأسود بن يعفر [١٢٦] :
(نامَ الخَليُّ وما أُحِسُّ رُقادي ... والهَمُّ مُحْتَضِرٌ لديَّ وسادِي)
قال أبو بكر: قال الفراء [١٢٧] : يقال: هل أحسست صاحبك، بمعنى: هل وجدته. ويقال: حسيت الشيء إذا علمته وعرفته. قال أبو زُبَيْد [١٢٧] :
(١٢١) اللسان (بسس) .
[١٢٢] آل عمران ١٥٢.
[١٢٣] لم أقف عليه.
[١٢٤] لم أقف عليه.
[١٢٥] مريم ٩٨.
[١٢٦] ديوانه ٢٥. والأسود هو أعشى بني نهشل، جاهلي. (طبقات ابن سلام ١٤٧، الشعر والشعراء ٢٥٥، اللآلي ٢٤٨) . ينظر معاني القرآن: ٢١٧.
[١٢٧] شعره: ٩٦. والشوس جمع شوساء وهي التي تنظر بمؤخر عينها.