الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ١٩١
[يقال] : أباد الله غَضْراءهم، أي خيرهم وغضارتهم. قال: ولا يقال: خضراءهم. قال: والغَضْراء طينة عَلكة خضراء. يقال: أَنْبَطَ الرجل بئره في غضراء. / قال: وقال الأصمعي: هذا أصل الحرف. (٧٥ / أ)
قال: ويقال: قم مغضورون: إذا كانوا في خير ونعمة.
قال الأصمعي: والخضراء في غير هذا اسم من أسماء الكتيبة.
وقال غير الأصمعي: قول العرب: أنبط الرجل في غضراء: [إذا] استخرج الماء في أرض سهلة طيبة التربة عذبة الماء.
من ذلك قول الله عز وجل: {لعَلِمَهُ الذينَ يستنبطونه منهم} [٧٩] معناه: يستخرجونه منهم [٨٠] .
وأصله من النَّبَط، وهو الماء الذي يخرج من البئر أول ما تحفر. وإنما سمي (٢٩٢) النَبَط نَبَطاً لاستنباطهم ما يخرج من الأرضين.
وروى [غير] السجستاني عن الأصمعي أنه قال: يقال: أباد الله خضراءَهم، بالخاء، أي خصْبَهم وسعَتَهم. واحتج [٨١] بقول النابغة [٨٢] :
(يصونونَ أبداناً قديماً نعيمُها ... بخالصةِ الأَردانِ خُضْرِ المناكب)
يعني بخضر المناكب سعة ما هم فيه من الخصب. واحتج بقول الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب، وهو الأخضر:
(وأنا الأخضرُ مَنْ يَعْرفُني ... أَخْضَرُ الجِلْدَةِ في بيتِ العَرَبْ) (٨٣)
أراد بأخضر الجلدة ما هو فيه من الخصب وسعة الأمر.
وقال أبو العباس أحمد بن يحيى: قال قوم من أهل [٨٤] اللغة: يقال: أباد الله
[٧٩] النساء ٨٣.
[٨٠] ساقطة من ل.
[٨١] ك، ق: واحتجوا بقول الشاعر.
[٨٢] ديوانه ٦٣.
(٨٣) من أبيات له في الأغاني: ١٦ / ١٧٢. والبيت في الكامل: ٢١٧، وكنايات الجرجاني ٥١، شرح نهج البلاغة ٥ / ٥٥. وينظر السمط ٧٠٠ - ٧٠١.
[٨٤] ك: أصحاب.