الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ١٧٧
ومَنْ قال: لا يُفْضِ الله فاك، أراد: لا يجعل الله فاك فضاءً لا أسنان فيه.
قال الشاعر [وهو الأخطل] [١٦٨] :
(بأرض فضاءٍ لا يسدُّ وصيدها ... عليّ ومعروفي بها غير مُنْكر)
وقال الآخر [١٦٩] :
( [أُخَططُ في ظهرِ الحصيرِ كأنني ... أسيرٌ يخافُ القتلَ والهمُّ يفرجُ] )
(ألا رُبَّما ضاقَ الفضاءُ بأهلهِ ... وأمكنَ من بين الأسنّة مخرجُ)
١٣٠ - وقولهم: فلانٌ كَمِيٌّ
قال أبو بكر: الكميّ الشجاع [١٧٠] ، وفيه ثلاثة أقوال: قال قوم: الكمي (٢٧٨) معناه في كلام العرب: الذي يكمي عدوه، أي: يَقْمَعُهُ. أُخِذ من قولهم: قد كَمَى فلان الشهادةَ: إذا قمعها وسترها ولم يظهرها.
وقال أبو عبيدة (١٧١) : الكميُّ التام السلاح.
وقال ابن الأعرابي (١٧٢) : الكمي الذي يتكمَّى الأقران، أي يَتَعَمَّدُهم، وجمعه: كُماة. قال عنترة [١٧٣] :
(ومُدَجَّجٍ كرِهَ الكُماةُ نِزالَهُ ... لا مُمْعِنٍ هَرَباً ولا مُسْتَسْلِمِ)
[١٦٨] لم أجده في ديوانه.
[١٦٩] الثاني بلا عزو في المخصص: ١٥ / ١٣٢.
[١٧٠] ينظر اللسان (كمى) . (١٧١، ١٧٢) شرح القصائد السبع ٣٤٣.
[١٧٣] ديوانه ٢٠٩. وعنترة بن شداد العبسي، جاهلي، من أصحاب المعلقات: (طبقات ابن سلام ١٥٢، الشعر والشعراء ٢٥٠، الأغاني ٨ / ٢٣٧) .