الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ١٧١
١٢٦ - وقولهم: فلانٌ كاشِح
(١٢٧)
قال أبو بكر: الكاشح: العدو. وفيه ثلاثة أقوال:
قال قوم: إنما قيل للعدو: كاشح، لأنه يُعرض عنك فيوليك كَشْحَهُ. والكَشْح والخَصْر والقُرب واحد: وهو ما يلي الخاصرة. قال الأعشى [١٢٨] :
(ومن كاشحٍ ظاهرٍ غِمْرُهُ ... إذا ما انتسبت له أَنْكَرَنْ) (٢٧١)
وقال قوم: إنما قيل للعدو: كاشح، لأنه يضمر العداوة في كشحه. واحتجوا بقول الكميت [١٢٩] :
(لمّا رآه الكاشِحونَ ... من العيونِ على الحنادِرْ)
الحنادِر: نواظر العيون، واحدتها: حِنْدِيرة وحُنْدُورة وحِنْدُورة. والمعنى: رأوه كأنه على أبصارهم، من بغضهم له واستثقالهم إياه (١٣٠)
/ وقال آخر [١٣١] (٦٧ / أ)
(...... ...... ...... ...... وأَضمَرَ أَضْغاناً عليَّ كشوحها)
وقال أبو بكر: وأنشدنا أحمد بن يحيى:
(أَأُرضي بليلى الكاشحينَ وأبتغي ... كرامةَ أعدائي بها وأُهِينُها) (١٣٢)
قال أبو بكر: وقال أصحاب هذه المقالة: إنما خص الكشح لأن الكبد فيه. فيراد أن العداوة [في الكبد. ولذلك يقال: عدو أسود الكبد، أي شدة العداوة] قد [١٣٣] أحرقت كبده. قال الشاعر [١٣٤] :
(١٢٧) غريب الحديث لابن قتيبة: ١ / ٣٤٥، وشرح القصائد السبع: ٣٧٧ - ٣٧٩، واللسان والتاج (كشح) .
[١٢٨] ديوانه ١٦.
[١٢٩] شعره: ١ / ٢٣٢. وفي ل: بقول الشاعر وهو الكميت (١٣٠) ينظر المعاني الكبير ٢ / ٨٤٧.
[١٣١] ك، ق، ل: الآخر وهو عمرو بن قميئة، ديوانه: ١٩ القاهرة. وصدره: تنفذ منهم نافذات فسؤنني.
(١٣٢) للمجنون، ديوانه ٢٦٨.
[١٣٣] ساقطة من ك، ق.
[١٣٤] الأعشى، ديوانه ٢١٥.