الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ١٥٠
(كَأنّما أهلُ حَجْرٍ ينظرونَ متى ... يَرَوْنَني خارجاً طيرٌ يناديد)
(طيرٌ رأتْ بازياً نَضْحُ الدماءِ به ... أو أُمَّةٌ خَرَجَتْ رَهْواً إلى عِيدِ) (١٠٣)
معناه: أو جماعة.
وتكون الأمة أتباع الأنبياء؛ كما تقول: نحن من أمة محمد: أي من أتباعه على دينه. (٢٤٩)
وتكون الأمة الدين. كما [١٠٤] قال عز وجل: {إنّا وَجَدْنا آباءنَا على أُمَّةٍ} [١٠٥] معناه: على دين. قال النابغة [١٠٦] :
(حلفت فلم أتركْ لنفسِكَ رِيبةً ... وهل يأثَمَنْ ذو أُمَّةٍ وهو طائعُ)
وتكون الأمة: الرجل الصالح الذي يؤتم به، كما قال - عز وجل -: {إنّ إبراهيمَ كانَ أُمَّةً قانتاً للهِ حنيفاً} [١٠٧] .
وتكون الأمة: الزمان؛ كما قال: {وادَّ كَرَ بعدَ أُمَّةٍ} [١٠٨] ، وكما قال: {ولَئِنْ أَخَّرْنا عنهم العذابَ إلى أُمَّةٍ معدودةٍ} [١٠٩] وقرأ ابن عباس [١١٠] : {وادَّكَرَ بعدَ أَمَهٍ} ، أي بعد نسيان.
وتكون الأمة القامة. يقال: فلان حَسَن الأمةِ، أي: حَسَن القامةِ. قال الشاعر [١١١] :
(وإنَّ معاويةَ الأكرَمِينَ ... حِسانُ الوجوهِ طوالُ الأُمَم)
وتكون الأمة: الأم. قال أبو بكر: قال الفراء: يقال هذه أُمَّةُ فلانٍ، أي: أُمُّ فلان. [قال] وأنشد:
(١٠٣) معاني القرآن: ٣ / ٤١، والأضداد: ١٥٠، بلا عزو، وفي القلب والابدال: ٥٥ لعطارد بن قران الحنظلي، والأول مع آخر قبله لعطارد أيضاً في تهذيب الألفاظ: ٥٧.
[١٠٤] ساقطة من ك، ق.
[١٠٥] الزخرف ٢٣.
[١٠٦] ديوانه ٥١.
[١٠٧] النحل ١٢٠.
[١٠٨] يوسف ٤٥.
[١٠٩] هود ٨.
[١١٠] المحتسب ١ / ٣٤٤.
[١١١] الأعشى، ديوانه ٣٢. وينظر الأضداد: ٦.