الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ١٣٧
٩٧ - وقولهم: ويلٌ للشيطان وعول
(١) (٢٣٥)
قال أبو بكر: في الويل ثلاثة أقوال:
قال عبد الله بن مسعود: الويل: وادٍ في جهنم (٢) . وقال الكلبي: الويل: الشدة من العذاب. وقال الفراء: الأصل فيه: وي للشيطان، أي حزن للشيطان [٣] ، من قولهم: [وي] لِمَ فعلت كذا وكذا.
وفي العول قولان:
قال أبو بكر: قال أبو عمرو: العول والعويل عند العرب: البكاء الشديد واحتج بقول الراعي [٤] :
(أَبلِغْ أميرَ المؤمنينَ رسالةً ... شكوى إليكَ مُظِلَّةً وعويلا)
وقال الأصمعي: العول والعويل: الصياح والاستغاثة. واحتج بقول الأخطل (٥) :
(لقد أوقَع الجحافُ بالبِشرِ وقعةً ... إلى الله فيها المُشتكى والمُعَوَّلُ)
وفي قولهم: ويل الشيطان [٦] ستة أوجه:
ويلَ الشيطان بفتح اللام. وويلِ الشيطان، بكسر اللام. وويلُ الشيطان، بضم اللام. وويلاً للشيطان. وويلٌ للشيطانِ. وويلٍ للشيطان.
/ فمن قال: ويلِ الشيطان، قال: وَيْ: معناه: حزن للشيطان، (٥٤ / أ) فانكسرت اللام، لأنها لام خفض [٧] .
ومن قال: ويلَ الشيطان، قال: أصل اللام الكسر، فلما كَثُر استعمالها (٨)
(١) الفاخر ٢٠، تهذيب اللغة ١٥ / ٤٥٥، اللسان (ويل) (٢) بعدها في الأصل: أجارنا الله منه.
[٣] ق، ك: له.
[٤] شعره: ١٣٤. [ف: إليه. مكان: إليك] (٥) ديوانه ١٠ (صالحاني) ٣ (قباوة) [وفيه: منها] . وفي ل: الشاعر وهو الأخطل.
[٦] ق، ك: وعوله.
[٧] ق: خبر.
(٨) ل: استعمالهم.