الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ١٣٥
٩٥ - وقولهم: فلان مُبْرِمٌ
(٢٥٦)
قال أبو بكر: فيه ثلاثة أقوال: قال قوم: المبرم: الثقيل، الذي كأنه يقتطع من الذين يجالسهم شيئاً، من استثقالهم له؛ بمنزلة: المبرم، الذي يقتطع حجارة البرام من جبلها.
وقال أبو عبيدة [٢٥٧] : المبرم: الغث الحديث، الذي يحدث الناس (٢٣٣) بالأحاديث التي [٢٥٨] لا فائدة لهم فيها [٢٥٩] ولا معنى لها. أُخِذ من: المبرم، الذي يجني البَرَم، والبَرَم ثمر الأراك، وهو سَيء لا طعم له من حلاوة ولا حموضة [٢٦٠] ، ولا معنى له [٢٦١] .
وقال الأصمعي: المبرم: الذي هو كَلٌّ على أصحابه، لانفع عنده ولا خير، بمنزلة: البرم، والبرم عند العرب: الذي لا يدخل مع القوم في قمارهم، فإذا قمروا، وذُبِحت الجزور، جاء فأكل معهم من لحمها. قال مُتَمِّم بن نويرة (٢٦٢) :
(لَعَمْري وما دهري بتأبينِ هالكٍ ... ولا جزعٍ مما أصابَ فأَوْجَعَا)
(لقد كفَّنَ المِنهالُ تحتَ [٢٦٣] ردائِهِ ... فتىً غيرَ مِبْطان العشياتِ أَرْوعا)
(ولا بَرَمٍ تُهدي النساءُ لعرسِهِ ... إذا القشعُ من ريحِ الشتاءِ تَقَعْقعَا)
(٢٥٦) الفاخر ٤٩. اللسان (برم) .
[٢٥٧] ٥٠.
[٢٥٨] ق: الذي.
[٢٥٩] ق: منها.
[٢٦٠] (ثمر ... حموضة) ساقط من ق.
[٢٦١] (له) ساقطة من ل. وفي ل زيادة هي: [وأنشدنا أبو بكر في غير الزاهر لأبي صخر شاهداً لهذا:
(فليس عشياتُ اللّوى برواجع ... لنا أبداً ما أَبْرَمَ السَلَم النضر) أراد: ما أثمر البرم] . [ومثلها ما على هامش ف: " قال أبو الحسين: أنشدنا أبو بكر في غير هذا الموضع لأبي صخر شاهداً لهذا الموضع: ... " ثم أنشد البيت وعقب عليه بمثل ما في ل. (ن) ] (٢٦٢) شعره: ١٠٦. والمنهال رجل من بني يربوع. ومتمم أخو مالك بن نويرة، صحابي، ت نحو ٣٠ هـ. (الشعر والشعراء ٣٣٧، الأغاني ١٥ / ٢٨٩، الخزانة ١ / ٢٣٦) . شرح أشعار الهذليين ٩٥٨.
[٢٦٣] من ف، ق، ل. وفي الأصل: فوق.