الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ١٢٣
(مُتَّخِذاً من ضَعواتٍ [١٦٥] تَوْلجا ... )
(أَرْدَى بني مُجاشع وما نجا ... )
فالتولج: المنجا، وأصله [١٦٦] من ولج: إذا دخل. فأصل تَوْلَج: وَوْلَج، فأبدلوا من الواو الأولى تاء.
وأبدلوا من الواو الثانية في (تقي) ياء، وأدغموها في الياء التي بعدها، وكسروا القاف لتصح الياء.
والاختيار عندي أن يكون: تقي وزنه من الفعل: فَعِيل. والأصل فيه: تَقِيي، فأدغموا الياء الأولى في الثانية. الدليل على هذا أنه يقال [١٦٧] في جمعه: أتقياء، كما يقال: وَلِيّ وأولياء.
ومن قال: هو فَعول، قال: لما أشبه: فَعِيلاً، جُمع كجمعه.
٨٥ - وقولهم: رجلٌ سَيِّدٌ
(١٦٨)
قال أبو بكر: قال الضحاك: السيد: الحليم. ويروى عنه [أنّه] قال: السيد: التقي. (٢٢١)
وقال قوم: السيد: الكريم على ربه. وقال آخرون [١٦٩] : السيد: الذي يفوق في الخير قومه. وقال قوم: السيد الحسن الخلق. والسيد أيضاً: الرئيس.
قال الشاعر:
(فإنْ كنتَ سيِّدنا سُدْتَنا ... وإنْ كنتَ للخالِ فاذهبْ فَخَلْ) (١٧٠)
[١٦٥] من ك. وفي الأصل [و: ف] : عضوات.
[١٦٦] ك: فأصله.
[١٦٧] ك: قال. ق: إنهم يقولون.
(١٦٨) ينظر زاد المسير ١ / ٣٨٣ ففيه ثمانية أقوال في معنى السيد.
[١٦٩] وهو قول الزجاج في كتابه (معاني القرآن وإعرابه ١ / ٤١٠) .
(١٧٠) الصحاح (خيل) بلا عزو. وللعبدي في مجاز القرآن: ١ / ١٢٧. والبيت من مقطعة في الحماسة: ١ / ١٣٣ - ١٣٤ (التبريزي) .