الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ١٢١
٨٢ - وقولهم: رجلٌ جُحامٌ
(١٤٩)
قال أبو بكر: فيه قولان: قال قوم: الجحام معناه في كلام العرب [١٥٠] : الضيق البخيل. أُخِذَ من / جاحم الحرب، وهو ضيقها وشدتها. أنشدنا أبو (٤٨ / أ) العباس عن ابن الأعرابي:
(الحربُ لا يبقي لجاحِمها ... التخيُّلُ والمِراحُ)
(إلا الفتى الصبّارُ في ... النْجداتِ والفرسُ الوَقاحُ) (١٥١)
وقال قوم: الجحام: الذي يتحرق حرصاً وبخلاً. أخذ من الجحيم، وهي النار المستحكمة المتلظية. قال الشاعر [١٥٢] :
(جحيماً تلظّى لا تفتّر ساعةً ... ولا الحرُّ منها غابرَ الدهرِ يبردُ)
وقال الفراء [١٥٣] : الجحيم: الجمر الذي بعضه على بعض.
وقال أبو جعفر أحمد بن عبيد: إنما قيل للجحيم: جحيم، لأنها أُكثر (٢١٩) وقودها. أُخِذَ [١٥٤] من قول العرب: قد جحمتُ النارَ: إذا كثرت وقودها.
٨٣ - وقولهم: رجلٌ مُبْتَهِلٌ
(١٥٥)
قال أبو بكر: فيه قولان: قال قوم: المبتهل معناه في كلام العرب: المسبِّح الذاكر لله. واحتجوا بقول نابغة بني شيبان [١٥٦] :
(اقطعُ الليلَ آهةً وانتحابا ... وابتهالاً للهِ أيَّ ابتهالِ)
(١٤٩) اللسان (جحم) .
[١٥٠] ك: كلامهم. و (العرب) ساقطة من.
(١٥١) مر تخريجهما في ص ١٠٦. والبيت الثاني ساقط من ك.
[١٥٢] بلا عزو في المذكر والمؤنث لابن الأنباري ٢٧٧.
[١٥٣] لم أقف على قولته في معاني القرآن في المواضع التي وردت فيها كلمة الجحيم. وعددها ستة وعشرون موضعا.
[١٥٤] ساقطة من ك.
(١٥٥) اللسان (بهل) .
[١٥٦] ديوانه ٦٩.