الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٩٤ - ١٥٤- المدرسة المنجائية
بك و يعرف قديما بستانها، و حكر الزقاق و هو المعروف بالساقية بأرض مسجد القصب.
١٥٤- المدرسة المنجائية
و هي زاوية بالجامع الأموي تعرف بابن منجا قاله ابن شداد، ثم قال: أول من ذكر الدرس بها زين الدين بن منجا ثم من بعده شمس الدين عبد الوهاب و هو مستمر بها إلى حين وضعنا هذا الكتاب انتهى. قال في العبر في سنة خمس و تسعين و ستمائة: و ابن المنجا العلامة زين الدين أبو البركات المنجا بن عثمان ابن أسعد بن المنجا التنوخي الدمشقي الحنبلي، أحد من انتهت إليه رياسة المذهب و أصوله مع التبحر في العربية و النظر و البحث و كثرة الصلاة و الصيام و الوقار و الجلالة، روى عن ابن المقير حضورا، و مات في شعبان عن أربع و ستين سنة انتهى. و قال ابن مفلح في طبقاته منجا بن عثمان بن أسعد بن المنجا التنوخي الفقيه الأصولي المفسر النحوي زين الدين أبو البركات بن عز الدين ابن القاضي وجيه الدين المذكور، حضر على أبي الحسن بن المقير و جعفر الهمداني و غيرهما، و تفقه على أصحاب جده و أصحاب الشيخ موفق الدين و قرأ الأصول على كمال الدين التفليسي و النحو على ابن مالك و برع في ذلك كله، و أفتى و صنف و ناظر، و انتهت إليه الرياسة لمذهبه بالشام، و له تصانيف منها (شرح المقنع)، و جلس في الجامع للاشتغال و الفتوى نحو ثلاثين سنة متبرعا، و كان حسن الأخلاق، معروفا بالذكاء، و صحة الفهم و سئل الشيخ جمال الدين ابن مالك عن شرح الألفية فقال شرحها لكم ابن المنجا، درس بعدة مدارس، و أخذ عليه الفقه الشيخ تقي الدين بن تيمية و تقي الدين الزريراني [١] و حدث فسمع منه ابن العطار و المزي و البرزالي، توفي (; تعالى) يوم الخميس رابع شعبان سنة خمس و تسعين و ستمائة بدمشق انتهى.
تنبيه: وجدت بخط الشيخ تقي الدين الأسدي في تعداد مدارس الحنابلة:
[١] شذرات الذهب ٦: ٨٩.