الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٢٧ - ١٤٤- المدرسة الجوزية
المذهب، و شارك في الفضائل، و ولي القضاء بعد نجم الدين أحمد يعني ابن عمه.
قال ابن كثير (; تعالى) في سنة تسع و ثمانين و ستمائة: و فيها باشر الشرف حسن قضاء الحنابلة عوضا عن ابن عمه نجم الدين ابن شيخ الجبل، عن مرسوم الملك المنصور قبل موته انتهى. و استمر الى حين وفاته، و قال البرزالي (; تعالى): كان قاضيا بالشام، و مدرسا بدار الحديث الاشرفية و مدرسة جده، و كان مليح الشكل، حسن المناظرة، كثير المحفوظ، عنده فقه و نحو و لغة، مات (; تعالى) ليلة الخميس ثاني عشر شوال سنة خمس و تسعين و ستمائة و له تسع و خمسون سنة كما قال في العبر، و دفن بمقبرة جده، و حضر جنازته النائب و القضاة و الأعيان، و عمل له صبيحة بكرة الجمعة بالجامع المظفري، و حضر خلق كثير، و هو والد الشيخ شرف الدين أحمد ابن قاضي الجبل، الذي تولى القضاء في شهر رمضان سنة سبع و ستين و سبعمائة، بعد موت جمال الدين المرداوي [١] و استمر فيه إلى أن مات كما سيأتي و قد مرت ترجمته في دار الحديث الاشرفية الصالحية من كلام الصفدي و غيره رحمهما اللّه تعالى. ثم تولى بعد شرف الدين المذكور الشيخ تقي الدين سليمان بن حمزة بن احمد بن عمر بن الشيخ ابي عمر محمد بن احمد بن محمد بن قدامة المقدسي ثم الصالحي الشيخ الامام العلامة قاضي القضاة تقي الدين ابو الفضل (رحمهم اللّه تعالى). قال الصفدي (; تعالى) في الوافي: ولد في نصف شهر رجب. قال ابن كثير (; تعالى): في سنة ثمان و عشرين و ستمائة، سمع الصحيح حضورا في الثانية [٢] من ابن الزبيدي، و سمع صحيح مسلم و ما لا يوصف كثرة من الحافظ ضياء الدين ربما عنده عنه ستمائة جزء، و سمع حضورا من جده الجمال، و ابن المقير و ابي عبد اللّه الاربلي، و سمع من ابن اللتي، و جعفر الهمداني، و ابن الجميزي و كريمة الميطورية و عدة غيرهم. و اجاز له محمد بن عمار [٣]، و ابن باقا [٤]، و المسلم المازني [٥]، و محمود بن
[١] شذرات الذهب ٦: ٢١٧.
[٢] شذرات الذهب ٥: ١٤٤.
[٣] شذرات الذهب ٥: ١٥٥.
[٤] شذرات الذهب ٥: ١٣٥.
[٥] شذرات الذهب ٥: ١٤٧.