الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٦٤ - ١٤٧- المدرسة الصاحبية
و خلاط و تلك الناحية لابن أخيها، و بلاد الجزيرة الفراتية للأشرف ابن أخيها، و بلاد الشام لأولاد إخوتها، و الديار المصرية و الحجازية و اليمن لأخوتها و أولادهم. قالت أنا مثل عاتكة بنت يزيد بن معاوية (; تعالى) زوجة عبد الملك بن مروان و سيأتي ذكرها في حرف العين انتهى. ثم قال ابن شداد (; تعالى): أول من ذكر بها الدرس ناصح الدين الحنبلي ثم من بعده ولده سيف الدين يحيى إلى أن توفي، و ناب عنه فيها صفي الدين خليل المراغي [١]، حين توجه إلى بغداد، و ابن أخيه شرف الدين محمد بن علي بن عبد اللّه ابن الشيخ ناصح الدين و بقيت على أولاده و ينوب عنهم فيها الشيخ تقي المعروف بابن الواسطي [٢] و هو مستمر بها إلى الآن انتهى. و قال ابن كثير (; تعالى) في تاريخه سنة ثمان و عشرين و ستمائة: و فيها درس الناصح الحنبلي بالصاحبة بسفح قاسيون التي أنشأتها الخاتون ربيعة بنت أيوب أخت ست الشام أ ه. زاد الأسدي في سنة ثمان و عشرين المذكورة: و درس بالصاحبة الناصح بن الحنبلي في شهر رجب، و كان يوما مشهورا، و حضرت الواقفة وراء الستر انتهى. ثم قال ابن كثير في سنة أربع و ثلاثين و ستمائة: و الناصح بن الحنبلي في ثالث المحرم توفي الشيخ ناصح الدين عبد الرحمن بن نجم بن عبد الوهاب ابن الشيخ أبي الفرج الشيرازي، و هم ينتسبون إلى سعد بن عبادة رضي اللّه تعالى عنه، ولد الناصح سنة أربع و خمسين و خمسمائة، و قرأ القرآن و سمع الحديث، و كان يعظ في بعض الأحيان، و قد ذكر انه وعظ في حياة الحافظ عبد الغني [٣] و هو أول من درس بالصاحبية التي بالجبل و له تصانيف، و قد اشتغل على ابن المني ببغداد، و كان فاضلا، و كانت وفاته بالصالحية و دفن هناك انتهى. و قد مرت له ترجمة في المدرسة الحنبلية من كلام الذهبي و غيره، و مرت ترجمة يحيى ابنه فيها أيضا.
و قال الذهبي في سنة اثنتين و تسعين و ستمائة: و ابن الواسطي العلامة الزاهد
[١] شذرات الذهب ٥: ٣٩٠.
[٢] شذرات الذهب ٥: ٤١٩.
[٣] شذرات الذهب ٤: ٣٤٥.