الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٧٧ - ١٥١- المدرسة العمرية الشيخية
١٥٠- المدرسة الضيائية المحاسنية
قال ابن شداد: مدرسة ضياء الدين محاسن [١] كان رجلا صالحا بنى هذه المدرسة و جعلها موقوفة على من يكون أمير الحنابلة يذكر فيها الدرس، فأول من ذكر بها الدرس الشيخ عز الدين ابن الشيخ التقي، ثم من بعده الشيخ شمس الدين خطيب الجبل و هو مستمر بها الى الآن انتهى. قلت و لعله الشرابيشي و الدنور الدين واقف الشرابيشية المالكية، و واقف التربة قبالة جامع جراح فليحرر و رأيت في العبر للذهبي: و ماتت عائشة بنت محمد المسلم الحرانية أخت محاسن [٢] في شوال عن تسعين سنة، روت عن العراقي [٣] و البلخي [٤] حضورا، و عن اليلداني و محمد بن عبد الهادي [٥] و تفردت (رحمها اللّه تعالى) انتهى. و رأيت في طبقات الحنابلة: محاسن بن عبد الملك بن علي بن منجا التنوخي الحموي ثم الصالحي الفقيه الامام ضياء الدين ابو ابراهيم، سمع من الخشوعي، و تفقه على الشيخ موفق الدين حتى برع و أفتى، و كان فقيها عارفا بالمذهب، زاهدا ما نافس في منصب قط و لا دنيا، و لا أكل من وقف، بل كان يتقوت من شكارة تزرع له بحوران، و ما آذى قط مسلما، و لا دخل حماما و لا تنعم في ملبس و لا مأكل، و لا زاد على ثوب و عمامة، قرأ عليه، توفي (; تعالى) ليلة الرابع من جمادى الآخرة سنة ثلاث و أربعين و ستمائة بجبل قاسيون و دفن به انتهى.
١٥١- المدرسة العمرية الشيخية
قال عز الدين: مدرسة الشيخ أبي عمر بالجبل في وسط دير الحنابلة واقفها و بانيها الشيخ ابو عمر الكبير، والد قاضي القضاة شمس الدين الحنبلي، و كان من الأولياء المشهورين انتهى. قال الذهبي في العبر في سنة سبع و ستمائة: و الشيخ
[١] شذرات الذهب ٥: ٢٢٣.
[٢] شذرات الذهب ٦: ١١٣.
[٣] شذرات الذهب ٥: ٢٥٥.
[٤] شذرات الذهب ٥: ٢٦١.
[٥] شذرات الذهب ٥: ٢٩٥.