الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٧٦ - ١٤٩- المدرسة الضيائية المحمدية
أبو حفص حضر على أبي الحسن بن البخاري، و سمع بالقاهرة، و دخل بغداد و أقام ثلاثة أيام، و تفقه و برع في الفقه و الفرائض، و لازم الشيخ تقي الدين و غيره، و كتب بخطه الكثير من كتب المذاهب، و كان خيرا، دينا، حسن الأخلاق، متواضعا، بشوشا، فاضلا، فرضيا، و ذكره الذهبي في معجمه المختص، و قال فيه: عالم ذكي، متواضع، بصير بالفقه و العربية، سمع الكثير، و ولي مشيخة الضيائية، فألقى دروسا محررة، توفي (; تعالى) في سنة تسع و اربعين و سبعمائة مطعونا شهيدا انتهى. و قال فيها أيضا: شمس الدين القباقبي محمد بن محمد بن ابراهيم بن عبد اللّه المرداوي الشيخ الامام شمس الدين الشهير بالقباقبي ثم الصالحي، سمع على أحمد بن عبد الهادي [١] نسخة اسماعيل ابن قيراط ابي الفخر عن الخشوعي، و له يد طولى في الفقه، اشتغل و أفتى و درس، و انتفع به جماعة منهم صاحبنا الشيخ شمس الدين النسيلي، باشر درس الضيائية جوار جامع المظفري، و حضرنا درسه بحضور قاضي القضاة شهاب الدين بن الحبال و جدي الشيخ شرف الدين و غيرهما، توفي (; تعالى) يوم الاربعاء ثامن عشر ذي القعدة سنة ست و عشرين و ثمانمائة و دفن بالصالحية.
فوائد: الاولى قال فيها أيضا: أحمد بن محمد بن عبد الرحيم الشيخ المحدث موفق الدين قاريء الحديث بالضيائية، و له اعتناء بالحديث، و حصل الأجزاء، و صار له معرفة و فهم، و كان شابا حسنا دينا محببا الى الناس سمع من ابن عبد الدائم، فمن بعده توفي سنة ثلاث و تسعين و ستمائة.
الثانية: اعادة بيد الشيخ علي البغدادي.
الثالثة: الوقف عليها غالب دكاكين السوق الفوقاني، و حوانيت و جنينة في النيرب و أرض بسقبا، و يؤخذ لأهلها ثلث قمح ضياع وقف دار الحديث الأشرفية بالجبل الدير و الدوير و المنصورة و التليل و الشرفية انتهى.
[١] شذرات الذهب ٦: ١٧١.