الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٧٤ - ١٤٩- المدرسة الضيائية المحمدية
و ببغداد من ابن الجوزي و طبقته، و سمع ببلاد شتى، يقال إنه كتب عن ازيد من خمسمائة شيخ، و حصل أصولا كثيرة، و أقام بهراة و مرو، و له اجازة من السلفي و شهدة. قال ابن النجار: و كتب عنه ببغداد و نيسابور و دمشق، و هو حافظ متقن ثبت، ثقة صدوق، نبيل حجة، عالم بالحديث و أحوال الرجال، له مجموعات و تخريجات و هو ورع، تقي، زاهد، عابد، محتاط في أكل الحلال، مجاهد في سبيل اللّه، و لعمري ما رأت عيناي مثله في نزاهته و عفته و حسن طريقته في طلب العلم، و اثنى عليه عمر بن الحاجب و الشرف بن النابلسي و الذهبي. و قال بنى مدرسة على باب الجامع المظفري و اعانه عليها بعض أهل الخير، روى عنه ابن نقطة، و ابن الخباز و ابن النجار، و البرزالي، و ابن الحاجب و ابن أخيه الفخر بن البخاري، و القاضي تقي الدين سليمان بن حمزة، و ابو بكر بن عبد الدايم، و عيسى المطعم، و خلق، توفي (; تعالى) يوم الاثنين ثامن عشر جمادى الآخرة سنة ثلاث و أربعين و ستمائة، و دفن بجبل قاسيون انتهى. ثم ذكر بعده محمد بن عبد المنعم بن غازي بن هامان بن موهوب الحراني الى ان قال و أقام بدمشق، و وقف كتبه و أجزاءه بمدرسته، و اثنى عليه البرزالي، توفي بدمشق بالمارستان الصغير ليلة الأربعاء ثاني شهر رمضان سنة احدى و سبعين و ستمائة، و دفن من الغد بسفح قاسيون انتهى. ثم قال ابن شداد: اول من ذكر بها الدرس بانيها، ثم بعده الشيخ عز الدين بن تقي الدين ثم من بعده شمس الدين خطيب جبل الصالحية قاضي القضاة و هو مستمر بها إلى الآن انتهى. و قال الذهبي في تاريخه العبر في سنة ثمان و ثمانين و ستمائة: و ابن الكمال المحدث الامام شمس الدين أبو عبد اللّه محمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد بن احمد المقدسي الحنبلي، ولد سنة سبع و ستمائة، و سمع الكندي و ابن الحرستاني حضورا، و من داود بن ملاعب و طائفة، و عنى بالحديث و جمع و خرج، مع الدين المتين و الورع و العبادة، و ولي مشيخة الضيائية، و مشيخة الأشرفية بالجبل، توفي (; تعالى) في تاسع جمادى الأولى انتهى. و قال الصفدي في تاريخه في المحمدين: المحدث شمس الدين بن الكمال محمد بن عبد المنعم بن عبد الواحد بن أحمد الامام المحدث