الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١٧ - ١٤٣- المدرسة الصلاحية
عثمان بن محمد بن ابراهيم بن التلمساني، و وصل من مصر إلى دمشق في شهر ربيع الاول سنة ثمان و خمسين، ثم وصل تشريف له باستمراره في وظيفته، ثم في خامس عشر شوال سنة تسع و خمسين وصل من مصر تشريف قاضي القضاة سراج الدين الحمصي باستمراره في قضاء الشافعية بدمشق، و انفصال القاضي المالكي شهاب الدين التلمساني من قضاء المالكية بها، و استقرار القاضي زين الدين عبد الرحمن ابن محمد بن عثمان بن منيع السويدي [١] المغربي المالكي، ثم في يوم الاثنين سابع ذى الحجة من سنة تسع المذكورة أعيد شهاب الدين التلمساني بعد أن بذل نحو خمسمائة دينار على ما قيل، و عزل زين الدين عبد الرحمن المذكور، ثم في يوم الثلاثاء ثاني شعبان سنة ستين وصل القاضي زين الدين عبد الرحمن المذكور من طرابلس و قد اعيد إلى قضاء المالكية بدمشق عوضا عن شهاب الدين المذكور و ألبس تشريفة بذلك في يوم الخميس تاسع عشر شعبان المذكور، و في يوم الخميس مستهل ذي الحجة سنة احدى و ستين و ثمانمائة اعيد القاضي شهاب الدين التلمساني الى قضاء المالكية بدمشق عوضا عن زين الدين السويدي و ألبس تشريفة بذلك، و في أوائل سنة اثنتين و ستين توفي القاضي عبد الرحمن السويدي المذكور، و في تاسع صفر سنة ثلاث و سبعين توفي شيخنا في رواية الحديث قاضي القضاة زين الدين و يقال امين الدين و علم الدين سالم بن ابراهيم بن عيسى الصنهاجي المغربي الدمشقي المالكي بالمدرسة الشرابيشية، مولده سنة سبع و سبعين و سبعمائة قرأت عليه من أول البخاري الى مناقب عمار رضي اللّه تعالى عنه و هو النصف منه و اجاز لي بذلك و بكل ما يجوز أو يصح له روايته و خطه عندي بذلك و دفن (; تعالى) شرقي المقبرة الحميرية.
و في يوم الأربعاء خامس شهر ربيع الأول سنة أربع و سبعين توفي قاضي القضاة شهاب الدين أحمد بن سعيد بن عثمان بن محمد بن سعيد بن إبراهيم (; تعالى). قال الأسدي (; تعالى) في تاريخه: أخذ القضاء بدمشق عن علم الدين سالم في صفر سنة خمس و أربعين انتهى، و دفن شمالي الذهبية شرقي
[١] شذرات الذهب ٧: ٣٠١.