الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١٧١ - ٢٣١- الزاوية الصمادية
٢٣١- الزاوية الصمادية
داخل باب الصغير، شمالي السور على كتف نهر قليط بالزقاق الآخذ إلى باب الجابية، أنشأها الشيخ محمد ابن الشيخ خليل الصمادي [١] في سنة اثنتين و ثلاثين و تسعمائة، و جعل له دار سكنه شماليها، و جعل للزاوية المذكورة بركة ماء و مرتفعات، و على بابها سبيل يجري إلى ذلك كله الماء من نهر القنوات، توفي بكرة النهار يوم الجمعة خامس عشرين جمادى الأولى سنة ثمان و أربعين و تسعمائة سابع عشر أيلول، و غسل و كفن، و صلي عليه بالجامع الأموي قبل صلاة العصر إماما شيخ الإسلام و قدوة سائر الأنام، بقية السلف الكرام مفتي المسلمين، و صدر العلماء و المدرسين، سيدنا الشيخ بدر الدين محمد بن رضي الدين الغزي [٢]، ثم صلى عليه بعد العصر ثانيا بجماعة آخرين، ثم أعيد به إلى الزاوية المذكورة، و صارت المشيخة بعده لولده الشيخ محمد، و أما الشيخ خليل والد المتوفي تحت القبة بقرية أذرعات، فمشهور هناك. و في شهر جمادى الأولى من سنة أربع و خمسين و تسعمائة حصل بدمشق قلقلة كبيرة بين الشيخ الإمام يونس العيثاوي الشافعي إماما و خطيبا بالجامع المعروف بدمشق بالجامع الجديد و بجانباك و بين الشيخ محمد ابن الشيخ محمد ابن الشيخ خليل الصمادي [٣] المذكور أعلاه و بين أتباعهم بسبب ضرب طبل الباز الذي يتخذونه في حلق الذكر فأنكره عليهم الشيخ يونس العيثاوي و لم يلتفت إليه في ذلك، و الحال أننا أدركنا مشايخنا القدماء من السادة الشافعية (رحمهم اللّه تعالى) لم ينكروه عليهم بل أقروه لهم و تبركوا بهم، منهم: شيخنا شيخ مشايخ الإسلام تقي الدين أبو بكر ابن قاضي عجلون سلطان الفقهاء، و منهم شيخنا شيخ الإسلام السيد الحسيب النسيب كمال الدين محمد ابن السيد حمزة الحسيني، و منهم شيخ مشايخ الإسلام تقي الدين أبو بكر البلاطنسي [٤]، و منهم شيخ الإسلام علاء الدين علي بن أبي اللطف المقدسي [٥]
[١] شذرات الذهب ٨: ٢٧٥.
[٢] شذرات الذهب ٨: ٤٠٣.
[٣] شذرات الذهب ٨: ٤٣٥.
[٤] شذرات الذهب ٨: ٢١٣.
[٥] شذرات الذهب ٨: ٢٠٣.