الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١٨٠ - ٢٤٢- التربة البلبانية
صورة، ثم الأمير شرف الدين أحمد و هو أصغرهم، و كان الأمير علي أمير عشرة انتهى. و رأيت بخط الحافظ علاء الدين البرزالي في تاريخه في سنة احدى و ثلاثين و سبعمائة أنه ولد لبهادر آص المذكور تقي الدين عمر، و كان مسافرا مع المعسكر فمرض، و حمل من حلب المحروسة في محفة على بغلين، و وصل دمشق قبل موته بليلة واحدة الى داره، و لم يفق على والدته و أهله، و أنه توفي تاسع عشر ذي الحجة منها، و أنه دفن بالتربة المذكورة، و أنه كان شابا مليحا قد قارب الثلاثين سنة (; تعالى) و اللّه سبحانه و تعالى أعلم انتهى.
٢٤٢- التربة البلبانية
جوار مئذنة فيروز قرب المدرسة المسمارية الحنبلية، و هي تربة الامير سيف الدين طرناه بلبان، و كان الأمير المذكور خازندار بالديار المصرية، ثم انه جهزه السلطان الملك الناصر الى صفد نائبا فحضر إليها، و وقع بينه و بين الأمير سيف الدين تنكز نائب الشام فعزله السلطان و رسم بتوجيهه الى دمشق يطلبه، فلما وصل إليها و دخل اليه ليقبل يده و يسلم عليه قبض عليه، و بقي في الاعتقال عشر سنين فما حولها، ثم إنه شفع فيه فأخرج من الاعتقال و جعل أمير مائة مقدم الف، ثم إنه أقبل عليه و اختص به، و كان يشرب معه القمر؟، و لم يزل الى أن توفي بعد الأربع و الثلاثين و سبعمائة و دفن بتربة جوار داره عند مئذنة فيروز قاله الصفدي (; تعالى)، و قال ابن كثير (; تعالى) في سنة أربع و ثلاثين و سبعمائة: الأمير سيف الدين بلبان طرناه بن عبد اللّه الناصري، كان من المقدمين بدمشق، و جرت له فصول يطول ذكرها، ثم توفي بداره عند مئذنة فيروز ليلة الأربعاء حادى عشر شهر ربيع الاول من السنة و دفن بتربة اتخذها الى جانب داره، و وقف عليها مقرئين و رتب عندها مسجدا بإمام و مؤذن (; تعالى) انتهى و اللّه أعلم.