الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١٩٠ - ٢٦١- التربة الخاتونية
و كانت امرأة عاقلة مدبرة، عمرت دهرا، و لها أموال جزيلة عظيمة، و هي التي كانت تصلح الأطعمة للمغيث عمر ابن الصالح أيوب [١]، فصادرها الصالح اسماعيل، و أخذ منها أربعمائة صندوق من المال، و قد وقفت دارها بدمشق على خدامها، و اشترت بستان النجيب ياقوت الذي كان خادم الشيخ تاج الدين الكندي، و جعلت فيه تربة و مسجدا، و وقفت عليهما أوقافا جيدة انتهى. و منها بستان بصاروا انتهى.
٢٦٠- التربة الخطابية
بسفح قاسيون: قال ابن كثير في سنة خمس و عشرين و سبعمائة: خطاب باني خان خطاب الذي بين الكسوة و غياغب، الأمير عز الدين خطاب بن محمود ابن مرتعش العراقي، كان شيخا كبيرا، له ثروة من المال كبيرة و أموال و أملاك، و له حمام بحكر السماق، و قد عمر الخان المشهور المذكور، بعد موته إلى ناحية كتف المصري ما يلي غباغب، و هو بمرج الصفر، و قد حصل الكثير من المسافرين به رفق، توفي في تاسع عشر شهر ربيع الآخر و دفن بتربته بسفح قاسيون (; تعالى).
٢٦١- التربة الخاتونية
على نهر يزيد بصالحية دمشق قبلي المدرسة الجهار كسية، و هي تربة عصمة الدين الخاتون بنت الأمير معين الدين زوجة نور الدين ثم صلاح الدين و واقفة المدرسة التي بدمشق للحنفية و قد مرت ترجمتها فيها، و الخانقاه التي عند جامع تنكز، أنشأها سنة سبع و سبعين و خمسمائة كما هو مكتوب على الشباك المطل على الطريق، و قد وسع هذه التربة و عملها جامعا، و يعرف الآن بجامع الجديد و أقيمت فيه الجمعة، الفقير الى اللّه تعالى سليمان بن حسين العقيري التاجر، و ذلك بتولي الفقير الى اللّه تعالى علي بن التدمري، و ذلك في شهور سنة تسع و سبعمائة
[١] شذرات الذهب ٥: ٢١٥.