الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٦ - ١٤٢- المدرسة الصمصامية
محمد بن شهاب الدين احمد المعروف بابن أخي الشاذلي، كان القاضي برهان الدين الشاذلي متزوجا بأخته و كان هذا قوي النفس به، و كان بيده مباشرات في الأسرى و غيرها، ثم انه كبر و ضعف و ابتلى بامراض مزمنة و افتقر، و قوة النفس و التصميم لم تزل، و حج مرات، و جاور، و ولي امامة المالكية بالجامع الأموي، و لم يكن يعرف شيئا من العلم، و إنما كان مباشرا، توفي بالصالحية ليلة الجمعة مستهل الشهر و قد جاوز التسعين أو السبعين فيما يظهر، و ولي الامامة بعده شهاب الدين الأموي المالكي (; تعالى) انتهى.
١٤١- المدرسة الشرابيشية
بدرب الشعارين لصيق حمام صالح، شمالي الطيوريين، داخل باب الجابية، قال القاضي عز الدين (; تعالى): المدرسة المعروفة بنور الدولة علي الشرابيشي بدرب الشعارين انتهى. و رأيت بخط الحافظ البرزالي (; تعالى) في تاريخه سنة أربع و ثلاثين و سبعمائة و في يوم الخميس الرابع و العشرين من صفر توفي شهاب الدين أحمد بن نور الدولة علي بن أبي المجد بن محاسن الشرابيشي التاجر السفار و دفن يوم الجمعة بالمكان الذي وقفه والده خارج الباب الصغير، قبالة جامع جراح، و كان له همة، و نهضة، و تودد إلى الناس انتهى. ثم قال عز الدين (; تعالى) أول من ذكر بها الدرس تاج الدين عبد الرحمن المعروف بالزواوي و هو مستمر بها إلى الآن انتهى، و قد مرت ترجمته في المدرسة قبلها، ثم درس بها الإمام صدر الدين البارزي شيخ الدنكزية بعد الذهبي و قد مرت ترجمته فيها في دور القرآن و الحديث.
١٤٢- المدرسة الصمصامية
بمحلة حجر الذهب شرقي دار القرآن الوجيهية و قبلي المسرورية الشافعية و شام الخاتونية العصمية الحنفية و قال ابن كثير في سنة سبع عشرة و سبعمائة: و في ذي القعدة يوم الأحد درس بالصمصامية التي تجددت للمالكية، و قد وقف عليها