الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١٨٨ - ٢٥٧- التربة الجمالية المصرية
٢٥٥- التربة التنبكميقية
لصيق تربة أبي ذي النون أصلها أنشأها أمير حاج استاذ دار العثماني، قال الأستاذ والد شيخنا الأسدي في ذيله في سنة ست و عشرين، ثم قال في وفاته:
تنبك ميق نائب السلطنة بعد أن ذم حاله، و أنه هم بقتل قاضي القضاة نجم الدين بن حجي، و أنه أخذه اللّه عن قريب إلى أن قال: ثم مات تنبك ميق في سابع عشرين شعبان سنة ست و عشرين و ثمانمائة و دفن عند بناته بتربته المغصوبة انتهى ملخصا و اللّه أعلم.
٢٥٦- التربة الجمالية الاسنائية القوصية
بقاسيون. قال الأسدي في تاريخه في سنة خمس و عشرين و ستمائة: عبد الرحمن بن علي بن الحسين بن شيث جمال الدين الأموي القرشي الأسنائي القوصي صاحب ديوان الإنشاء للملك المعظم، ولد بأسنا في سنة سبع و خمسين، و نشأ بقوص و تفنن بها، و برع في الأدب و في العلم، و كان دينا ورعا، حسن النثر و النظم، منشئا بليغا، ولي الديوان بقوص ثم بالاسكندرية ثم بالقدس الشريف، ثم ولي كتابة الإنشاء للملك المعظم، و يقال وزر له. قال الضياء: كان يوصف بالمروءة و الكرم و الإحسان إلى الناس، ما قصده احد في شفاعة فرده خائبا، و كان يمشي بنفسه مع الناس في قضاء حوائجهم، و كان كثير الصدقات، واسع المعروف، غزير الإحسان، و كان القاضي الفاضل يحتاج إليه في الرسائل و كان إماما في فنون العلم، توفي (; تعالى) في المحرم و دفن بتربة له بقاسيون انتهى.
٢٥٧- التربة الجمالية المصرية
برأس درب الدريحان من ناحية الجامع الأموي، و هي شرقي دار القرآن التنكزية و شرقي الصدرية الحنبلية التي تجاه القليجية الحنفية، كانت هذه التربة دار قاضي القضاة العلامة المفنن جمال الدين أبي محمد و أبي الوليد و أبي الفرج