الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٢٠٨ - ٢٨٥- التربة الغرلية
البكري و خطيب مردا و جماعة، و درس التنبيه و غيره، و درس بالقليجية الصغرى و غيرها، و ولي القراآت و النحو بالعادلية مدة، و سمع ابنه و ابن ابنه شرف الدين، و كان فيه ود و خير، سمع منه قاضي القضاة عز الدين بن جماعة و ابنه و الطلبة انتهى. و قال الذهبي في معجمه: محمد بن أبي بكر بن عيسى بن بدران بن رحمة الشيخ العلامة قاضي القضاة علم الدين ابن القاضي شمس الدين السعدي الاخنائي المصري قاضي دمشق، مولده في شهر رجب سنة أربع و ستين و ستمائة بالقاهرة، و سمع الكثير، و أخذ عن الدمياطي و غيره، و ولي قضاء الإسكندرية ثم الشام بعد وفاة القونوي، و كان من نبلاء العلماء و قضاة السداد، و قد شرع في تفسير القرآن و جملة من صحيح البخاري، و كان أحد الأذكياء، و كان يبالغ في الاحتجاب عن الحاجات فتعطل أمور كثيرة، و دائرة علمه ضيقة، لكنه وقور قليل الشر انتهى. و قال ابن كثير: كان عفيفا نزها ذكيا، كثير العبادة محبا للفضائل و معظما لأهلها، كثير الأسماع للحديث بالعادلية الكبرى، خيرا دينا توفي بدمشق في ذي القعدة سنة اثنتين و ثلاثين و سبعمائة، و دفن بسفح قاسيون بتربة العادل كتبغا انتهى. ثم ولي هذه المشيخة شيخ القراء العلامة شمس الدين بن الجزري، و قد مرت ترجمته في دار القرآن له، ثم انتقلت إلى ولده فتح الدين، ثم نزل عنها قبيل وفاته في صفر سنة أربع عشرة للشيخ شرف الدين صدقة الضرير، ثم تلقاها عنه الشيخ فخر الدين عثمان ابن الصلف رحمهم اللّه انتهى.
٢٨٥- التربة الغرلية
بقاسيون. قال الذهبي في ذيل العبر في سنة تسع عشرة و سبعمائة: و مات بدمشق الامير سيف الدين غرلو العادلي الذي استنابه العادل كتبغا على دمشق في آخر سنة خمس و تسعين و كان احد الشجعان العقلاء و له تربة مليحة بقاسيون انتهى.