الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١٣٨ - ١٨١- الخانقاه الناصرية
و قناة خارج باب النصر، و له بدمشق خانقاه بباب البريد انتهى كلام الاسدي.
و قال شيخنا ولده في كتابه الكواكب الدرية في سنة ثلاث و ثلاثين و خمسمائة: و لما تملك يعني جمال الدين محمد بن تاج الملوك [١] و كان ببعلبك قبل ذلك، ولاها يعني بعلبك لنجم الدين ايوب والد صلاح الدين يوسف، و كتب له ثلثها، و استقر فيها هو و اهله، و لم يزل بها الى الايام النورية يعني نور الدين محمود انتهى و قال في سنة احدى و أربعين و خمسمائة: و قتل الأتابك عماد الدين زنكي آق سنقر و هو يحاصر قلعة جعبر، قتله نفر من مماليكه غيلة و هو نائم ثم هربوا و ختم له بالشهادة (; تعالى). و فيها سار مجير الدين [٢] صاحب دمشق في عسكر الى بعلبك و حاصرها، و بها نائب زنكي نجم الدين أيوب والد السلطان صلاح الدين يوسف، فسلمها صلحا له، و أخذ منه مالا، و ملكه قرايا من أعمال دمشق و انتقل نجم الدين أيوب الى دمشق و اقام بها انتهى. و قال في سنة خمسين و خمسمائة و فيها تسلم نور الدين بعلبك و كانت بيد نجم الدين أيوب، و كانت قلعتها بيد رجل يقال له ضحاك البقاعي، و أحضر نجم الدين الى دمشق و اقطعه اقطاعا حسنة، و جعل ابنه توران شاه شحنة دمشق ثم بعده جعل أخاه صلاح الدين يوسف و هو شحنة الشحنة، و جعله من خواصه لا يفارقه سفرا و لا حضرا، لأنه كان حسن الشكل، حسن اللعب بالكرة، و كان نور الدين (; تعالى) يحب لعب الكرة انتهى. و قال في سنة ثمان و ستين و خمسمائة: و فيها كانت وفاة الأمير نجم الدين ايوب بن شاذي والد السلطان صلاح الدين، سقط في فرسه فمات بعد ثمانية أيام (; تعالى)، و كان صلاح الدين قد عاد من الكرك فبلغه خبره بالطريق فحزن عليه و تأسف حيث لم يحضره انتهى.
١٨١- الخانقاه الناصرية
أنشأها الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن الملك العزيز محمد بن غازي بن أيوب بجبل قاسيون مجاورة تربته على نهر يزيد قاله ابن شداد (; تعالى)،
[١] شذرات الذهب ٤: ١٠٥.
[٢] شذرات الذهب ٤: ٢١١.