الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٦٢ - ١٤٧- المدرسة الصاحبية
و عسال. قال الشيخ علم الدين البرزالي في تاريخه و من خطه (; تعالى) نقلت في سنة اثنتين و ثلاثين و سبعمائة و في يوم الاثنين سادس عشر رجب توفي الشيخ شعيب بن ميكائيل بن عبد اللّه التركماني الجاكيري، و صلي عليه ظهر اليوم المذكور بجامع دمشق، و دفن بمقبرة باب الصغير، و كان موته (; تعالى) بالمارستان، و مولده تقريبا في سنة ثمان و أربعين و ستمائة، و سمع بقراءتي صحيح البخاري و كان رجلا مباركا حنبليا صالحا، و كان تاجرا في الكتب مدة، ثم ضعف و عجز عن الحركة و اشترى بما كان معه ملكا و وقفه على نفسه ثم على المدرسة الحنبلية.
١٤٧- المدرسة الصاحبية
بسفح قاسيون من الشرق، قال ابن شداد ; انشأ ربيعة خاتون بنت نجم الدين أيوب بجبل الصالحية انتهى. قال الذهبي (; تعالى) في العبر في سنة ثلاث و أربعين: اتصل مظفر الدين بخدمة السلطان صلاح الدين و تمكن منه، و تزوج بأخته ربيعة واقفة المدرسة الصاحبة و أخت العادل أيضا، و قد نيفت على الثمانين، و دفنت بمدرستها بالجبل. توفيت (رحمها اللّه تعالى) في شعبان منها انتهى.
و قال ابن كثير (; تعالى) في سنة إحدى و ثمانين و خمسمائة: الامير الكبير سعد الدين مسعود بن معين الدين أنر، كان من الأمراء الكبار ايام نور الدين (; تعالى)، و صلاح الدين (; تعالى) أيضا، و هو أخو الست خاتون، و حين تزوجها صلاح الدين زوجه بأخته ست ربيعة بنت أيوب التي تنسب إليها المدرسة الصاحبية بالسفح على الحنابلة، و قد تأخرت وفاتها فتوفيت في سنة ثلاث و أربعين و ستمائة، و كانت آخر من بقي من أولاد أيوب لصلبه انتهى. و قال في سنة ثلاث و أربعين و ستمائة المذكورة: الخاتون ربيعة خاتون، واقفة الصاحبة بقاسيون بنت ايوب اخت السلطان صلاح الدين، زوجها أخوها أوّلا بالأمير سعد الدين مسعود بن معين الدين أثر، و تزوج هو بأخته عصمة الدين خاتون، التي كانت زوجة الملك نور الدين (; تعالى). لها الخاتونية الجوانية