الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١٠٤ - ١٥٦- المدرسة الدنيسرية
حوران، سمع الحديث و برع في الطب، توفي في شهر ربيع الأول ببستانه بقرب الشبلية، و دفن بتربة له في قبة عن سبعين سنة انتهى. و قال الذهبي في مختصر تاريخ الاسلام في سنة اثنتين و ثلاثين و سبعمائة: مات كبير الأطباء امين الدين سليمان بن داود الدمشقي عن سبع و ستين سنة انتهى. و قال في العبر: و مات بدمشق كبير الطب امين الدين سليمان بن داود في عشر التسعين، فيها درس بالدخوارية انتهى. و قال ابن كثير في سنة اثنتين المذكورة، و الطبيب الماهر الحاذق الفاضل سليمان امين الدين بن داود بن سليمان، كان رئيس الأطباء بدمشق و مدرسهم مدة، ثم عزل بجمال الدين بن شهاب الكحال مدة قبل موته لأمر تعصب عليه فيه نائب السلطنة، توفي يوم السبت سادس عشرين شعبان و دفن بالقبيبات انتهى. و قال فيها البرزالي و من خطه نقلت: و في يوم السبت السادس و العشرين من شعبان توفي الطبيب الفاضل الرئيس امين الدين سليمان بن داود بن سليمان، و صلي عليه ظهر اليوم المذكور بجامع دمشق، و دفن بالقبيبات قبلي البلد، و كان طبيبا مشهورا، و للناس فيه اعتقاد لفضله و اقدامه على المداواة و معرفته بالمعالجة، و كان رئيس الأطباء، و مدرس الطب مدة، ثم انه باشر ذلك غيره، و كان شيخه بالطب عماد الدين الدنيسري و سمع بقراءتي عليه شيئا من الحديث في سنة ثلاث و ثمانين و ستمائة و حج غير مرة انتهى. و قال ابن كثير في سنة سبع عشرة و سبعمائة في ذي القعدة و فيه درس بالدخوارية الشيخ جمال الدين محمد بن شهاب الدين أحمد الكحال، و رتب في رئاسة الطب عوضا عن أمين الدين سليمان الطبيب، بمرسوم نائب السلطنة دنكز و اختياره لذلك انتهى.
(تنبيه) الدخوارية هذه بالراء المهملة قبل الياء المثناة من تحت، و وجدت قائمة فيه وقف المدارس، و فيها أيضا في سنة عشرين و ثمانمائة قال: الدخوارية عمر بعضها الناظر برسم رئيس الأطباء العمالة له، كذا وجد انتهى.
١٥٦- المدرسة الدنيسرية
غربي باب البيمارستان النوري و الصلاحية بآخر الطريق من قبلة. قال الذهبي