الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١٦٣ - ٢٢٧- الزاوية القلندرية الدر كزينية
صنف جزءا فيه أخبار جده (; تعالى) انتهى. و قال الصفدي (; تعالى):
وقف عليها بعض التجار بعض قرية، و جمع سيرة لجده، قل أن ترى العيون مثله، توفي (; تعالى) سنة ثماني عشرة و سبعمائة، و دفن بزاويتهم بسفح قاسيون، و له من العمر ثمان و ستون سنة انتهى. و خلف من الأولاد: ولده الشيخ الأصيل الفقيه نور الدين أبا عبد اللّه محمد، ميلاده في شهر رمضان سنة سبع عشرة و سبعمائة، و سمع من جماعة، و تفقه، و درس، و حدث، قال ابن كثير:
كان من العلماء الفضلاء، درس بالناصرية البرانية مدة سنتين بعد أبيه، و بالرباط الداوداري داخل باب الفرج، و كان يحب السنة و يفهمها جيدا، و قال الحافظ ابن رافع، سمع و تفقه و درس و كان حسن الخلق، توفي (; تعالى) في شهر ربيع الآخر سنة خمس و ستين و سبعمائة، و دفن بسفح قاسيون بزاويتهم انتهى و قد مرّ ذكره في دار الحديث الناصرية و ترجمة والده أيضا (رحمهم اللّه تعالى) انتهى.
٢٢٧- الزاوية القلندرية الدر كزينية
قال الاسدي في ترجمة محمود بن محمد شرف الدين الطالبي الدر كزيني [١]:
إنه توفي بدر كزين، قال: و هي بدال مهملة مفتوحة ثم راء ساكنة ثم كاف مكسورة ثم زاي بعدها ياء تحتية ثم نون، هي بلدة من همدان بينهما اثني عشر فرسخا.
و هذه الزاوية بمقبرة باب الصغير شرقي محلة مسجد الذبان، و شرقي مئذنة البصية، قال الشيخ صلاح الدين خليل بن ايبك الصفدي (; تعالى) في المحدين من كتاب الوافي بالوفيات ما صورته: محمد بن يونس الشيخ جمال الدين الساوجي الزاهد شيخ الطائفة القلندرية، قدم دمشق و قرأ القرآن و العلم، و سكن قاسيون في زاوية الشيخ عثمان الرومي، و صلى بالشيخ عثمان المذكور مدة، ثم حصل له زهد و فراغ من الدنيا فترك الزاوية و أقام بمقبرة الباب الصغير بقرب
[١] شذرات الذهب ٦: ١٣٩.