الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ٣٩ - ١٤٤- المدرسة الجوزية
القاضي عز الدين الخطيب كما تقدم الى أن لحق بالله تعالى في شهور سنة كذا.
بيض له قاضي القضاة برهان الدين ابن مفلح في الطبقات، و يقول كاتبه توفي شمس الدين المذكور في خامس شهر رجب سنة عشرين و ثمانمائة، و دفن بالروضة قريبا من الشيخ موفق الدين، ثم أخذ القضاء عنه القاضي صدر الدين ابن مفلح و هو أبو بكر بن ابراهيم بن محمد بن مفلح الامام العالم الواعظ صدر الدين، ولي نيابة الحكم عن قاضي القضاة شمس الدين بن عبادة مدة ثم اشتغل بالوظيفة مدة يسيرة، ثم عزل منها و أعيد القاضي شمس الدين بن عبادة، و استمر معزولا إلى أن لحق بالله تعالى، و كان يعمل الميعاد بالجامع الأموي بعد صلاة الجمعة بمحراب الحنابلة، و يجتمع فيه الناس و يستفيدون منه، و يعمل في غيره، هكذا ذكره برهان الدين بن مفلح و لم يزد (; تعالى)، قال الشيخ تقي الدين الأسدي في تاريخه (; تعالى)، في شوال سنة سبع عشرة و ثمانمائة و في يوم الأحد سابع عشرة وصل من مصر دوادار النائب ناصر الدين بن العطار الى أن قال: و جاء مع الامير ناصر الدين المذكور ولاية بقضاء الحنابلة لصدر الدين ابن الشيخ تقي الدين بن مفلح عوضا عن القاضي شمس الدين بن عبادة، و هو شاب صغير السن قليل البضاعة، لا يعرف شيئا من العلوم إلا أنه يعظ العوام و النساء على الكراسي، و لبس من الغد الخلعة، و جاءمعه القضاة الى الجامع، فجلس بمحراب الحنابلة و قريء توقيعه و هو مؤرخ بخامس عشرين شهر رمضان انتهى، و ذلك عقيب وصول السلطان الملك المؤيد شيخ إلى مصر، فإنه خرج من دمشق عقب رجوعه من حلب يوم السبت رابع شعبان منها و في يوم الثلاثاء عشرينه نودي بالزينة بدمشق لمجيء الخبر بوصول السلطان الى مصر سالما، ثم عزل صدر الدين المذكور في مستهل شهر ربيع الاول، و أعيد القاضي شمس الدين بن عبادة في مستهل ربيع الاول سنة ثماني عشرة و ثمانمائة، ثم وصل توقيعه إلى دمشق في شهر ربيع الآخر منها بوظيفة القضاء و المدارس: دار الحديث بالصالحية، و الصاحبية، و الحنبلية، و الأنظار عوضا عن صدر الدين بن مفلح، و خلع عليه عند النائب بالمرح، و قريء توقيعه بالجامع المظفري بالصالحية، و هو مؤرخ