الدارس في تاريخ المدارس - عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي - الصفحة ١٩٤ - ٢٦٧- التربة السلامية
النهر مكان آخر فصار حديقة أو بستانا، لكن هذا ظاهر في هذا الخط لكن جداره باقي مقلوب و باقيه خراب انتهى.
٢٦٦- التربة السنقرية الصلاحية
قال الأسدي في تاريخه في سنة عشرين و ستمائة: سنقر الحلبي الصلاحي الأمير مبارز الدين، كان من كبار الدولة بحلب المحروسة، ثم انتقل عنها الى ماردين، فتخيل الأشرف منه فأرسل اليه المعظم و وعده بأن يعطيه نابلس، فلما قدم أعرض عنه المعظم و ندم هو على قدومه و تفرقه عن أصحابه. قال أبو المظفر: و يقال إنه كان مملوك شمس الدولة ابن أيوب، و لم يكن في زمانه من الصلاحية و غيرهم اكرم و لا أشجع منه، و كانت له المواقف المشهورة مع صلاح الدين و غيره، و كانت الدنيا عنده لا تساوي قليلا و لا كثيرا، و كان قد وصل معه الى الشام ذهب و جمال و خيل و غيرها ما قيمته مائة الف دينار ففرق الجميع، و لم يخلف ذهبا، و كان شبل الدولة صديقه فاشترى له تربة على رأس زقاق شبل الدولة عند المصنع، و كانت وفاته في شعبان انتهى.
٢٦٧- التربة السلامية
قال الذهبي في ذيل العبر في سنة اثنتين و ثلاثين و سبعمائة: و مات بدمشق ناظر الجيش الصدر قطب الدين موسى بن أحمد ابن شيخ السلامية في ذي الحجة عن اثنتين و سبعين سنة و دفن بتربة مليحة أنشأها، و كان من رجال الدهر، و له فضل و خبرة انتهى. و قال الصلاح الصفدي في حرف الباء: الشيخ براق [١] ورد الى دمشق و معه جماعة في أيام الأفرم بعد قازان، كان في الأصل مريدا لبعض الشيوخ في البلاد الرومية، و خرج قطب الدين ابن شيخ السلامية الى القابون و عرضهم و استسماهم و حلاهم و عدّهم و جهز بذلك ورقة الى باب السلطان و لما أرادوا الدخول على الأفرم الى الميدان ارسلوا عليه نعامة كان قد
[١] ابن كثير ١٤: ٤٣.